تشهد أسواق النفط اضطرابًا متزايدًا نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ما يعيد تشكيل منحنى الأسعار من العقود الفورية إلى المستقبلية. فحتى التهديد باضطراب الإمدادات يمكن أن يرفع الأسعار قبل فقدان أي برميل، نظرًا لحساسية السوق للضغوط الجيوسياسية وتركز الإمدادات عند نقاط اختناق محددة. عبر منصات شركات تداول النفط ارتفعت اسعار خام غرب تكساس الى مستوى 77.58 دولار للبرميل الاعلى منذ 14 شهرا وارتفع سعر خام برنت الى مستوى 83 دولار للبرميل.
اسواق الطاقة فى اوقات الازمات
في أوقات الأزمة، ترتفع أسعار العقود الفورية بسرعة أكبر من العقود المستقبلية، ما يؤدي إلى تضييق المنحنى ورفع علاوات التسليم الفوري. ويتأثر بذلك ربح التخزين والتجديد، إذ تميل المخزونات إلى التفريغ عند انخفاض الأسعار، أو الامتلاء عند ارتفاعها نتيجة المخاوف من الطلب أو انقطاع الإمدادات.
من ناحية التحوط، يعتمد المتداولون على منحنيات العقود الآجلة وسوق الخيارات لتقييم المخاطر، وتحديد استراتيجيات شراء وبيع تتكيف مع تحركات الأسعار الكبيرة، مثل شراء خيار الشراء وخيار البيع بنفس السعر للاستفادة من تقلبات السوق دون الحاجة للتنبؤ باتجاه السعر.
باختصار، تأثير الحرب الإيرانية يظهر ليس فقط في الأسعار المباشرة، بل في ديناميكيات السوق كاملة، من منحنى العقود الآجلة إلى استراتيجيات التحوط والتخزين، ما يجعل سوق النفط أكثر تقلبًا وحساسية من أي وقت مضى.
وفي سياق متصل للاحداث المؤثرة على السوق، فقد أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتعليق العمليات في مصفاة رأس تنورة السعودية إلى حالة من عدم اليقين بشأن تدفقات النفط من الرياض هذا الشهر بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته في فبراير. وبلغت صادرات النفط الخام 7.17 مليون برميل يوميًا في فبراير، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2023، وفقًا لبيانات شركة كيبلر.