شهد مؤشر الدولار الأمريكي DXY والذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية الاخرى تحركات متباينة خلال تداولات نهاية الأسبوع الماضى، بعدما جاءت بيانات ثقة المستهلك الأمريكي أفضل من توقعات الأسواق، في إشارة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر الدولار الامريكى
عبر افضل منصات التداول الموثوقة يستقر مؤشر DXY فى بداية اسبوع التداول الجديد مستقرا حول مستوى 100.75 .
وعلى الجانب الاقتصادى. فقد أظهر المسح الأولي الصادر عن جامعة ميشيغان ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الامريكى إلى 54.4 نقطة خلال يوليو مقارنة مع 49.5 نقطة في يونيو، متجاوزًا توقعات الأسواق التي رجحت تسجيل 51.0 نقطة، ليسجل المؤشر بذلك أعلى قراءة له منذ شهر فبراير الماضي.
وجاء التحسن مدفوعًا بارتفاع تقييم المستهلكين للأوضاع الاقتصادية الحالية، إلى جانب تحسن توقعاتهم للأشهر المقبلة، وهو ما يعكس تزايد الثقة في قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة.
ورغم إيجابية البيانات، ظلت تحركات الدولار محدودة، إذ يواصل المستثمرون التركيز بصورة أكبر على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد صدور بيانات التضخم الأخيرة التي عززت توقعات اقتراب دورة خفض أسعار الفائدة.
وفي سوق العملات، استقر زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 1.1445، بينما حافظ زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار على تداولاته قرب 1.3410، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية وعدم قدرتها على استعادة مكاسب قوية.
تحسن توقعات التضخم يدعم المعنويات
أظهر الاستطلاع أيضًا تراجع توقعات التضخم لدى المستهلكين، حيث انخفضت توقعات التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 4.2% مقارنة مع 4.6% في القراءة السابقة، فيما استقرت توقعات التضخم طويلة الأجل عند 3.3%. وتشير هذه البيانات إلى تراجع نسبي في المخاوف المرتبطة بارتفاع الأسعار، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لمواصلة تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
ورغم ذلك، تبقى هذه النتائج عرضة للتغير خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس مجددًا على توقعات التضخم وثقة المستهلكين.
ما الذي يترقبه المستثمرون؟
يتحول اهتمام الأسواق خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها أرقام التضخم، وبيانات سوق العمل، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توقيت وحجم أي خفض محتمل لأسعار الفائدة.
كما ستظل التطورات الجيوسياسية وتحركات أسعار النفط من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الدولار، نظرًا لما قد تسببه من ضغوط تضخمية قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.
التوقعات الفنية لمؤشر الدولار الأمريكي اليوم:
على المدى القريب وحسب اداء مؤشر الدولار DXY على شارت الساعة. يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي داخل قناة سعرية صاعدة، بما يعكس استمرار سيطرة المشترين على الاتجاه قصير الأجل، رغم ظهور بعض إشارات التهدئة في الزخم.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI-14 بعيدًا عن مناطق التشبع الشرائي، وهو ما يشير إلى تراجع وتيرة الصعود دون أن يؤكد حتى الآن حدوث انعكاس هابط. كما يواصل السعر التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ50 فترة وهو ما يدعم استمرار الميل الصاعد طالما حافظ المؤشر على استقراره أعلى مستويات الدعم الرئيسية.
ومن الناحية الفنية، يظل مستوى 100.65 أول مناطق الدعم المهمة، يليه مستوى 100.45 في حال زيادة الضغوط البيعية.
أما في الاتجاه الصاعد، فتبقى مستويات 100.85 ثم المقاومة 101.00 أبرز أهداف المشترين خلال الجلسات المقبلة، مع بقاء التداول أعلى خط الاتجاه الصاعد.
وعلى المدى المتوسط وحسب الاداء على الإطار الزمني اليومي، يحافظ مؤشر الدولار الأمريكي DXY على اتجاهه الصاعد، مستفيدًا من استقراره داخل قناة سعرية إيجابية، في حين تراجع مؤشر القوة النسبية من مناطق التشبع الشرائي، وهو ما يعكس دخول السوق في مرحلة إعادة توازن دون المساس بالاتجاه العام. ويبقى السيناريو الإيجابي قائمًا طالما استقر المؤشر فوق مستويات الدعم الرئيسية، بينما قد يؤدي كسر الدعم 100.15 إلى فتح المجال أمام تراجع أوسع باتجاه الدعم 99.60.
وفي المقابل، فإن نجاح المؤشر في استعادة الزخم الصاعد واختراق مستوى المقاومة 101.35 قد يدفعه لاختبار المقاومة التالية عند 101.79، والتي تمثل أحد أهم الحواجز الفنية أمام استمرار الصعود خلال المدى القريب.