تتوقع شركة البترول الكويتية أن يستغرق استئناف إنتاج النفط وقتًا أطول بكثير مما يتوقعه العديد من التجار، في حال إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأيام القادمة. وفي كلمته خلال مؤتمر إس آند بي غلوبال للطاقة في الشرق الأوسط للبترول والغاز، صرّح الشيخ خالد أحمد الصباح، المدير العام للتسويق الدولي بالشركة، بأن الكويت ستحتاج من ستة إلى ثمانية أسابيع لاستعادة نحو 70% من مستويات الإنتاج الطبيعية بعد إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تتطلب النسبة المتبقية البالغة 30% شهرًا إضافيًا تقريبًا.
ومن المتوقع أن تتعافى عمليات التكرير بشكل أسرع، لتعود إلى طبيعتها في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلا أن الجدول الزمني للإنتاج يشير إلى أن أي انفراجة دبلوماسية مع إيران لن تُترجم فورًا إلى استعادة كاملة لإمدادات النفط الخليجية.
الاشارات قوية لاعادة فتح مضيق هرمز
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التعبير عن ثقته بإمكانية التوصل إلى تمديد لوقف إطلاق النار واتفاق أوسع مع طهران في غضون أيام.
حيث صرح ترامب هذا الأسبوع بأن المفاوضات لا تزال جارية، وأن اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز قد يتبلور “خلال الأسبوع المقبل”، على الرغم من استمرار المناوشات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتصريحات المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين.
وبالنسبة لأسواق النفط، يُعد تقدير الكويت أحد المؤشرات الملموسة الأولى لما قد يبدو عليه التعافي الفعلي بعد إغلاق مضيق هرمز.
وقد تركز جزء كبير من نقاشات السوق على إمكانية إعادة فتح المضيق، بينما لم يُولَ اهتمام كافٍ لسرعة استعادة المنتجين للإنتاج بعد أشهر من التوقف. وتشمل إعادة تشغيل الإنتاج استقرار الآبار، وأنظمة التجميع، ومرافق التخزين، ومحطات التصدير، وشبكات الخدمات اللوجستية بعد انقطاعات مطولة.
تدفقات النفط بعد فتح هرمز
وفى هذا الصدد فقد صرح فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة الشحن العملاقة ميرسك، مؤخراً بأن إعادة فتح مضيق هرمز لن يكون لها سوى تأثير فوري محدود على تدفقات الشحن، لأن سلاسل التوريد وشبكات السفن قد تأثرت بشكل جذري بالفعل جراء أشهر من الصراع.
ومن غير المرجح أن تعود أسواق الشحن وتكاليف التأمين وأنماط الملاحة إلى وضعها الطبيعي بين عشية وضحاها، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي.
عموما جاء الجدول الزمني للتعافي الذي حددته الكويت قبل ساعات فقط من استهداف طائرات إيرانية مسيرة وصواريخ لمطار الكويت الدولي، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإلحاق أضرار بالمبنى رقم 1. وأدى الهجوم إلى تعليق مؤقت لحركة الطيران.