يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في اتجاه تصحيحي صاعد مع ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث اقترب المؤشر من مستوى 99.00 ليستعيد جزءًا من خسائره الأخيرة، بينما يترقب المستثمرون ما إذا كانت العملة الأمريكية قادرة على اكتساب زخم كافٍ لاختراق المقاومة النفسية الرئيسية عند 100.00.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر الدولار الامريكى
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه حالة الحذر في الأسواق العالمية قبيل إعلان السياسة النقدية الأمريكية، إذ تشير التوقعات إلى إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يتركز اهتمام المستثمرين على نبرة البنك المركزي بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ترقب قرار الفيدرالي يدعم تحركات الدولار
تحركات مؤشر الدولار الحالية تعكس حالة الترقب الحذرة لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث يتابع المستثمرون عن كثب تصريحات رئيس البنك جيروم باول بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية.
ورغم التوقعات الواسعة بتثبيت أسعار الفائدة، فإن أي لهجة تميل إلى التشدد قد تمنح الدولار دفعة إضافية، خصوصًا مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية العملة الأمريكية مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية الأخيرة في دعم الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الذي زاد من حالة التذبذب في الأسواق ودفع المستثمرين نحو الأصول الدفاعية.
ارتفاع العوائد يعزز فرص الصعود
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لمؤشر الدولار، إذ إن ارتفاع العوائد غالبًا ما يعكس توقعات ببقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، ما يمنح العملة الأمريكية قوة نسبية أمام العملات المنافسة.
وفي المقابل، تعرضت مؤشرات الأسهم الأمريكية لضغوط محدودة مع ترقب الأسواق لنتائج اجتماع الفيدرالي، في إشارة إلى أن المستثمرين يفضلون تقليص المخاطرة لحين وضوح الرؤية بشأن توجهات البنك المركزي.
التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي
فنيًا، يواصل مؤشر الدولار الأمريكي التحرك بالقرب من مستوى المقاومة 99.00، وهو مستوى فني مهم قد يمهد الطريق لمزيد من الارتفاع في حال نجاح السعر في الثبات أعلاه.
ويظهر مؤشر القوة النسبية RSI تحسنًا تدريجيًا ليستقر قرب مستوى 51، ما يعكس بداية تحسن الزخم الإيجابي دون الوصول بعد إلى مناطق تشبع شرائي، وهو ما يترك المجال مفتوحًا أمام امتداد الصعود إذا ما توفرت محفزات أساسية داعمة.
كما بدأ مؤشر MACD في إظهار إشارات إيجابية أولية مع تراجع الزخم السلبي، الأمر الذي يعزز احتمالات استمرار الارتداد الصاعد على المدى القصير.
أهم المستويات الفنية المتوقعة:
المقاومة الأولى: 99.00
المقاومة الرئيسية: 100.00
الدعم الأول: 97.95
واختراق مستوى 100.00 والثبات أعلاه قد يمثل إشارة فنية قوية على استعادة الاتجاه الصاعد، مما قد يفتح المجال أمام تحركات إيجابية إضافية خلال الجلسات المقبلة.
أما في حال فشل المؤشر في تجاوز هذه المقاومة، فقد يعود لاختبار مستوى الدعم 97.95 قبل تحديد اتجاهه التالي.
نظرة مستقبلية
بشكل عام، لا يزال مؤشر الدولار يميل إلى التحسن التدريجي بدعم من ارتفاع العوائد الأمريكية وحالة الترقب لقرار الفيدرالي، إلا أن الاتجاه القادم سيعتمد بشكل كبير على نبرة البنك المركزي الأمريكي ورد فعل الأسواق تجاه تصريحات جيروم باول.
وفي حال جاءت الرسائل النقدية أكثر تشددًا، فقد يحصل الدولار على الزخم اللازم لمحاولة اختراق مستوى 100.00، بينما قد يؤدي أي ميل نحو التيسير إلى الحد من مكاسب العملة الأمريكية وإبقاء المؤشر ضمن نطاقه الحالي.