خلال جلسة تداول اليوم الجمعة. استقرت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأمريكي على ارتفاع طفيف بعد زيادة طفيفة في المخزونات فاقت التوقعات. عبر افضل منصات التداول تستقر اسعار الغاز الطبيعى حول مستوى 2.94 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وقت كتابة التحليل وكان الاعلى للاداء هذا الاسبوع مستوى المقاومة 3.09 دولار. الاتجاه فى طريقه الى اغلاق اسبوعى سلبى.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
ماذا يحدث فى سوق الغاز ؟
تواصل أسعار الغاز الطبيعي التحرك في نطاق متذبذب خلال الفترة الأخيرة، مع محاولات ارتداد صعودي ما تزال تواجه قيودًا واضحة على مستوى الزخم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية وتباين توقعات الطلب.
ورغم ظهور بعض إشارات التعافي في التداولات الأخيرة، إلا أن الحركة الصعودية تبدو محدودة حتى الآن، مع غياب قوة شرائية كافية لدفع الأسعار نحو اتجاه صاعد مستدام.
العوامل المؤثرة على أسعار الغاز الطبيعي
تتحرك أسعار الغاز الطبيعي حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل الأساسية والفنية، أبرزها:
تذبذب توقعات الطلب العالمي مع تغيرات الطقس ومواسم الاستهلاك.
استقرار نسبي في الإمدادات رغم استمرار المخاوف من أي اضطرابات مفاجئة.
حركة الدولار الأمريكي التي تؤثر بشكل مباشر على تسعير السلع المقومة به.
حالة الأسواق المالية التي تعكس درجة الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
هذه العوامل مجتمعة تُبقي السوق في حالة توازن هش، مع غياب اتجاه واضح قوي في المدى القصير.
تحليل فني لسعر الغاز الطبيعي:
يشهد سعر الغاز الطبيعي NATGAS/USD تحركات صعودية منتظمة داخل قناة صاعدة على المدى القصير، حيث سجل مؤخرًا قمة قرب مستوى 3.099 دولار أمريكي قبل أن يدخل في موجة تصحيح هابطة محدودة.
ويتحرك السعر حاليًا في نطاق تصحيحي لاختبار مستويات فيبوناتشي الرئيسية، والتي غالبًا ما تجذب اهتمام المشترين وتُستخدم كمناطق دعم محتملة لاستكمال الاتجاه الصاعد العام. ويُعد مستوى تصحيح 38.2% عند 2.959 دولار هو المحور الأبرز في الحركة الحالية، إذ يتذبذب السعر حوله بالقرب من 2.972 دولار.
وفي حال تعمق التصحيح، تبقى أمام السعر مستويات دعم إضافية مهمة، حيث يقع مستوى 50% عند 2.916 دولار، يليه مستوى 61.8% عند 2.873 دولار، وهو مستوى يتقاطع مع منتصف القناة الصاعدة ويقترب من دعم المتوسطات المتحركة، ما يعزز أهميته الفنية.
أما في سيناريو الهبوط الأعمق، فقد يمتد التراجع نحو مستوى 100% عند 2.734 دولار، والذي يوازي الحد السفلي للقناة.
من الناحية الفنية، لا يزال المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم أعلى من المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، وهو ما يؤكد أن الاتجاه العام يميل إلى الصعود على المدى المتوسط، مع استمرار احتمالات استعادة الزخم الإيجابي من المناطق الحالية. كما أن تقارب المتوسطات مع الحد السفلي للقناة يعزز من قوة هذه المنطقة كمنطقة دعم ديناميكية عند أي هبوط إضافي.
على مستوى الزخم، يشير مؤشر الستوكاستيك إلى تراجع تدريجي بعد الخروج من مناطق التشبع الشرائي، مع استمرار وجود مساحة إضافية للهبوط قبل بلوغ مناطق التشبع البيعي، ما يعكس احتمالية استمرار الضغط التصحيحي على المدى القصير.
وبالمثل، يتجه مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو الانخفاض دون الدخول في مناطق ذروة البيع حتى الآن، مما يترك المجال مفتوحًا لمزيد من التراجع المؤقت قبل أي محاولة ارتداد محتملة.
ومع ذلك، في حال نجاح السعر في الحفاظ على أحد مستويات فيبوناتشي الحالية وتحوّل المؤشرات الفنية إلى الصعود مجددًا، فقد نشهد عودة الزخم الصعودي واستئناف الحركة داخل القناة الصاعدة، مع إمكانية إعادة اختبار القمة الأخيرة وربما تسجيل مستويات أعلى.
الخلاصة:
لا يزال الغاز الطبيعي يتأثر بتحسن المعنويات الجيوسياسية، خاصة مع تزايد التوقعات بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يخفف من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية ويضغط نسبيًا على تحركات الأسعار.