محاولات الارتداد الصعودى لاسعار الغاز الطبيعى فى جلسات التداول الاخيرة لم تتعدى مستوى المقاومة 2.86 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. يستقر الاداء حول 2.81 دولار وقت كتابة التحليل مما يؤكد على مدى قوة حاجز المقاومة النفسية 3.00 دولار فى ظل ضعف العوامل التحفيزية للمشترين للقيام بصفقات جديدة.
عبر افضل منصات التداول. فقد واصلت أسعار الغاز الطبيعي التحرك في نطاق مرتفع ، وسط تنامي التوقعات بزيادة الطلب على الطاقة داخل الولايات المتحدة مع استمرار موجات الطقس الحار، بالتزامن مع استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الغاز العالمية نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
توقعات الإنتاج الأمريكي تضغط على مكاسب الأسعار
ورغم الدعم المناخي، لا تزال توقعات زيادة المعروض الأمريكي تحدّ من قدرة الأسعار على تحقيق ارتفاعات قوية. فقد رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديراتها لإنتاج الغاز الطبيعي الجاف خلال عام 2026 إلى 110.61 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 109.60 مليار قدم مكعب.
ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الإنتاج الأمريكي من مستويات تاريخية مرتفعة، مدفوعًا بزيادة نشاط الحفر وارتفاع عدد منصات الغاز العاملة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عامين، وهو ما يعزز توقعات استمرار وفرة الإمدادات داخل السوق الأمريكية.
المخزونات المرتفعة تُبقي السوق تحت المراقبة
كانت العقود الآجلة للغاز الطبيعي قد تعرضت لضغوط قوية خلال أبريل الماضي، بعدما هبطت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو 18 شهرًا، نتيجة ارتفاع المخزونات الأمريكية بوتيرة فاقت المتوسطات الموسمية. وأظهرت البيانات الأخيرة أن مخزونات الغاز الامريكية لا تزال أعلى من متوسط الخمس سنوات، ما يعكس استمرار وفرة المعروض، رغم التحسن النسبي في مستويات الطلب خلال الأسابيع الأخيرة.
وعموما ينتظر المستثمرون تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية المرتقب، وسط توقعات بزيادة جديدة في المخزونات الأسبوعية بنحو 91 مليار قدم مكعب، وهو ما قد يعزز النظرة الحذرة تجاه تحركات الأسعار على المدى القصير.
مضيق هرمز يعيد المخاوف إلى سوق الغاز العالمي
في المقابل، تظل التطورات الجيوسياسية عنصر دعم مهم لأسعار الغاز الطبيعى، خاصة مع استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
ويخشى المتعاملون من أن يؤدي استمرار تعطل حركة الشحن إلى تقليص تدفقات الغاز القادمة من الشرق الأوسط نحو الأسواق العالمية، ما قد يدفع الدول المستوردة إلى زيادة الاعتماد على صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية لتعويض النقص المحتمل.
التحليل الفنى لسعر الغاز الطبيعى:
استقر سعر الغاز الطبيعي NATGAS/USD قرب مستوى 2.81 دولار بعد أن نجح في الارتداد من دعم محوري عند 2.749 دولار، والذي يمثل منطقة تلاقي بين دعم سعري ومستويات امتداد فيبوناتشي، ما عزز من فرص حدوث ارتداد فني. ويتحرك السعر حاليًا ضمن نموذج مثلث صاعد، حيث يشكل خط الاتجاه الصاعد قاعدة دعم نشطة، بينما تتركز المقاومة الأفقية قرب 2.857 دولار.
الاحتفاظ بالتحرك داخل هذا النموذج يعزز احتمالات استمرار الزخم الإيجابي، خاصة في حال نجاح السعر في اختراق المقاومة المذكورة.
مستويات المقاومة:
2.857 دولار (مقاومة رئيسية)
2.890 دولار (امتداد 50% فيبوناتشي)
2.923 دولار (امتداد 61.8%)
2.964 دولار (امتداد 76.4%)
3.031 دولار (هدف ممتد في حال استمرار الزخم)
مستويات الدعم:
2.749 دولار (دعم محوري)
أي كسر له يعيد الضغط البيعي مجددًا
المؤشرات الفنية
المتوسط المتحرك 200 يوم لا يزال أعلى من 100 يوم → تأكيد على الاتجاه العام الهابط.
المتوسط 100 يوم بدأ في الانحناء هبوطًا لكن السعر يحاول التداول فوقه → إشارة على ضعف الزخم السلبي
مؤشر RSI يتحرك في نطاق متوسط مع ميل صعودي → دعم لمحاولات التعافي التدريجي
مؤشر Stochastic يهبط من مناطق التشبع الشرائي → احتمال دخول في حركة تصحيح قصيرة قبل استكمال الصعود
بشكل عام. يبقى تداول الغاز الطبيعي في مرحلة توازن هش بين الضغط البيعي ومحاولات التعافي الفني. ورغم استمرار الاتجاه العام الهابط على المدى المتوسط، فإن الاستقرار أعلى دعم 2.749 دولار يمنح المشترين فرصة لإطلاق موجة تصحيح صعودية قد تمتد نحو مستويات 2.90 – 2.96 دولار، بشرط اختراق مقاومة 2.857 دولار بثبات.
أما في حال فشل الاختراق والعودة أسفل الدعم المحوري، فقد يعود السعر إلى إعادة اختبار مناطق أدنى ضمن الاتجاه الهابط المسيطر.
الخلاصة:
لا يزال الاتجاه العام للغاز الطبيعي يميل إلى النطاق الهابط إلى الحيادي على المدى المتوسط، رغم محاولات التعافي الأخيرة. فالسعر ما زال يتحرك أسفل حاجز نفسي مهم عند 3.00 دولارات، وهو ما يعكس استمرار الضغط البيعي، في مقابل دعم محدود من عوامل الطلب الموسمي في الولايات المتحدة.
لكن على المدى القصير، بدأت تظهر إشارات محاولة ارتداد تدريجي من مناطق دعم رئيسية، ما يفتح الباب أمام موجات تصحيح صعودية مؤقتة أكثر من كونه تحولًا كاملًا في الاتجاه.