خلال جلسة تداولات اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 تعرض زوج الجنيه الاسترلينى مقابل الين اليابانى GBP/JPY لعمليات بيع لجنى الارباح بعدما قفز بالامس الى مستوى المقاومة 211.60 وعلى أثر صفقات بيع اليوم تراجع سعر الاسترلينى ين الى مستوى 210.27 قبل أن يستقر حول مستوى 210.60 وقت كتابة التحليل. وسط سيطرة ملحوظ للثيران على أتجاه زوج العملات.
الرسم البيانى المباشر لزوج الاسترلينى ين يابانى
تحليل الاسترلينى ين يابانى الفنى:
عزيزى القارىء وحسب المسار على شارت اليومى لا يزال الاتجاه العام لزوج الجنيه الاسترلينى مقابل الين اليابانى GBP/JPY صاعدا مع الاخذ بالاعتبار بأن مكاسبه بأعلى المقاومة 211.00 تتجه المؤشرات الفنية الى مستويات تشبع قوية بالشراء ويبدو ذلك واضحا فى قراءة مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يوما ومؤشر الماكد MACD على تلك الفترة الزمنية. وفى المقابل سيحدث كسر أولى للاتجاه الصاعد فى حال نجح الدببة فى الانطلاق بزوج الاسترلينى ين يابانى الى مستويات الدعم 206.90 و 205.00 على التوالى عدا ذلك سيظل الاتجاه العام لزوج العملات صاعدا وبقوة.
نصائح تداول:
عوامل التأثير على زوج الاسترلينى ين
حسب تداولات أسواق العملات الفوركس. فقد شهدت تحركات السوق مؤخرا بعض المفارقات، حيث لم يتفاعل كلا من الين اليابانى والجنيه الإسترليني بالطريقة التي توقعها الكثيرون. فقد انخفض الين بعد رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف عقب خفض بنك إنجلترا لسعر الفائدة. وكان كلا القرارين متوقعين على نطاق واسع، وقد تم تسعيرهما بشكل كبير، مما يعني أن الأسواق المالية ركزت بشكل أقل على الإجراءات نفسها، وأكثر على نبرة البيانات المصاحبة والمؤتمرات الصحفية.
وكان الحدث الأبرز يوم الجمعة الماضية هو اجتماع بنك اليابان. كما كان متوقعاً، رفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية لتصل إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 1995. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لنهج البنك المركزي الياباني البطيء والحذر في تطبيع الأوضاع الاقتصادية، متخلياً بذلك عن عقود من السياسة النقدية التيسيرية للغاية.
وفي بيانه، وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ بنك اليابان كازو أويدا، ذكر البنك أن التضخم اليابانى الأساسي يرتفع بشكل معتدل مدعوماً بنمو قوي في الأجور. وأكد المسؤولون بأن دورة الأجور والأسعار تبدو مستدامة، مما يسمح بمزيد من التشديد التدريجي إذا ما تطورت الأوضاع الاقتصادية كما هو متوقع. وعلى الرغم من رفع سعر الفائدة، لا تزال السياسة النقدية تيسيرية، حيث لا تزال أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشكل كبير. وشدد البنك المركزي الياباني على عدم وجود مسار محدد مسبقاً لأسعار الفائدة، وأكد مجدداً على مرونته.
وقد تفاعلت الأسواق مع هذا الارتفاع ببيع الين. وارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY لفترة وجيزة فوق 157، حيث رأى المستثمرون أن التوجيهات لم تكن متشددة كما توقع البعض. وفى نفس الوقت فقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، حيث تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات نسبة 2%، في حين سجل مؤشر نيكاي ارتفاعاً. لم تظهر أي مؤشرات فورية على تراجع حاد في عمليات المضاربة على أسعار الفائدة.
أداء الجنيه الإسترليني بعد خفض فائدة بنك إنجلترا
وبشكل عام فقد أختتم قرار بنك اليابان أسبوعًا حافلًا قبل عيد الميلاد، تضمن أيضًا خفض بنك إنجلترا لسعر الفائدة، وإبقاء البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة دون تغيير، وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وتقريرين عن الوظائف الامريكية، بما في ذلك تقرير أكتوبر المؤجل. وعلى الرغم من جدول الأعمال المزدحم، شهدت الأسواق تحركات صافية محدودة. حيث أرتفع سعر الدولار الأمريكي بشكل طفيف إجمالًا، بينما حقق الجنيه الإسترليني مكاسب متواضعة مقابل اليورو منذ اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس، مما أدى إلى انخفاض سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني إلى حوالي 0.875.
وكانت قد تعززت التوقعات المتساهلة في وقت سابق من نفس الأسبوع عقب صدور بيانات اقتصادية بريطانية هامة. حيث أظهر تقرير الوظائف ارتفاع معدل البطالة إلى 5.1%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2021، إلى جانب انخفاض سنوي في عدد الموظفين المسجلين. استمر انخفاض عدد الوظائف الشاغرة إلى حوالي 729 ألف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، وهو مستوى أدنى من مستويات ما قبل الجائحة، بينما ارتفعت نسبة بطالة الشباب إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد.
ويشير هذا إلى أن سوق العمل البريطانى لا يشهد تباطؤًا فحسب، بل يُحتمل أن يضعف بشكل حاد، مما قد يدفع بنك إنجلترا نحو دورة تيسير نقدي أكثر جرأة. وكانت قد عززت بيانات التضخم هذا الرأي. حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.2% في نوفمبر من 3.6% في أكتوبر، وهو أدنى مستوى له في ثمانية أشهر. كما انخفض التضخم الأساسي إلى 3.2%، وتراجع تضخم أسعار الخدمات إلى 4.4%. ويدعم هذا التباطؤ الحاد، الذي فاق التوقعات، الرأي القائل بأن التضخم بلغ ذروته في وقت سابق من العام، ويتجه الآن نحو الانخفاض.
وبينما حافظ تداول الجنيه الإسترليني على استقراره حتى الآن، فإن المؤشرات العامة لا تزال تُشير إلى مزيد من خفض أسعار الفائدة في أوائل عام 2026. وإذا ما تحقق ذلك، فقد يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط متجددة بمجرد أن تتجاوز الأسواق فترة الهدوء التي شهدتها نهاية العام.