فى التعاملات الصباحية لجلسة اليوم الخميس استقرت أسعار النفط الخام وسط ضغوط بيع ، حيث طغت مؤشرات التقدم الدبلوماسي بين واشنطن وطهران على استمرار تفاقم شح الإمدادات. عبر منصات شركات تداول النفط استقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 92.60 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 96.50 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
مفاوضات انهاء حرب ايران لا تزال تؤثر على السوق
حسب التداولات الاخيرة عبر افضل شركات التداول لا تزال أسعار النفط أقل بكثير من مستوياتها في بداية الأسبوع بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويبدو أن التفاؤل بشأن اتفاق سلام محتمل يتزايد الآن، حيث وصف البيت الأبيض المفاوضات الأخيرة بأنها “مثمرة” وأشار إلى إمكانية عقد المزيد من المحادثات في غضون أيام.
وأضافت التقارير التي تفيد بأن وزير الخارجية الصيني طلب من نظيره الإيراني فتح مضيق هرمز إلى الآمال في أن يتدفق النفط بحرية عبر الممر المائي قريبًا. وقد نجح الحصار البحري الأمريكي حتى الآن في وقف حركة الشحن المرتبطة بإيران عبر المضيق، مما يضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، قد تُسهم التقارير عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في تهدئة التوترات في المنطقة وزيادة احتمالية نجاح المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
عموما وعلى الرغم من تحسن الأوضاع الجيوسياسية، لا تزال أسواق النفط الخام تعاني من شحّ شديد، حيث بدأت آثار نقص الوقود تظهر في أنحاء العالم. ومن المهم الإشارة إلى أن اتفاق السلام وإعادة فتح مضيق هرمز لن يُسهما كثيرًا في تخفيف حدة النقص على المدى القريب. وتتفاوت التقديرات، ولكن حتى تعافي البنية التحتية في الشرق الأوسط سيستغرق على الأرجح شهورًا، ثم يجب استئناف الإنتاج المتوقف، وفي نهاية المطاف، لا بد من استعادة الثقة في المنطقة.
وفي غضون ذلك، ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستويات قياسية، حيث يتسابق المشترون في آسيا وأوروبا لتعويض النقص الحاصل في الشرق الأوسط. هذا التنافس على مصادر بديلة سيرفع بدوره الأسعار في جميع أنحاء العالم.
وفي نهاية المطاف، يبقى التجار في حيرة بين التفاؤل الدبلوماسي الهش ونقص الإمدادات المتزايد باستمرار.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
مؤخرا يشهد سعر خام غرب تكساس الوسيط فترة تذبذب واسعة النطاق بعد تراجع حاد من أعلى مستوى له مؤخرًا قرب 113.00 دولارًا للبرميل. ومنذ ذلك الحين، انخفض السعر إلى منطقة دعم مألوفة في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من الدولارات، وهي منطقة كانت بمثابة نقطة انطلاق للارتفاع السابق، ويبدو أنها تجذب اهتمام المشترين مجددًا.
وعند المستويات الحالية حول 91.58 دولارًا، يختبر الخام مستوى دعم مشتركًا يشمل الحد السفلي للنطاق المحدد والمتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، والذي يشهد ارتفاعًا مطردًا خلال الاتجاه الصعودي العام.
وفي غضون ذلك، بدأ المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم بالاستقرار والانخفاض بعد أن كان أعلى من المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، مما يشير إلى احتمال تراجع الزخم الصعودي. وإذا انخفض المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم عن المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، فقد يُشير ذلك إلى تحول حاسم في اتجاه السوق.
ومع ذلك، يبدو أن منطقة الدعم صامدة حاليًا، مما يفتح المجال أمام ارتداد نحو مستوى المقاومة قرب 110 دولارات للبرميل. وسيعزز هذا السيناريو انتعاش مستدام فوق سقف المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم، مما قد يُعيد التركيز على المستويات العليا السابقة.
وفي المقابل، قد يؤدي كسر واضح لنطاق الدعم الحالي والمتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم إلى موجة بيع أوسع، مع ضعف الطلب الفعلي حتى الوصول إلى أدنى مستويات قريبة من 78-80 دولارًا للبرميل. وفنيا ايضا فقد بدأ مؤشر ستوكاستيك بالتعافي من منطقة ذروة البيع، ويتجه الآن نحو الارتفاع من الحد الأدنى لنطاقه، ما يُعدّ مؤشراً إيجابياً للمستثمرين المتفائلين. كما يستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند الحد الأدنى لنطاقه قرب مستوى 40، ما يشير إلى وجود مجال للتعافي قبل الوصول إلى منطقة ذروة الشراء.