يتداول سعر صرف اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) حاليًا عند حوالي 1.1777، دون تغيير يُذكر خلال أسبوع التداول الاخير، وهو قريب من مستواه في بداية العام. وبشكل عام يخفي هذا الهدوء النسبي تقلبات حادة شهدها الزوج، حيث فشلت التقلبات الحادة في تحقيق اختراق مستدام.
الرسم البيانى المباشر لزوج اليورو دولار امريكى
توقعات رابو بنك لسعر اليورو / دولار امريكى
يرى خبراء تداول العملات لدى رابوبنك بأنه على الرغم من هذه التقلبات، فإن اليورو/الدولار EUR/USD “مستقر” من حيث القيمة الصافية. وخلال الأسبوع الماضي، كان الدولار الأمريكي العملة الأفضل أداءً بين عملات مجموعة العشر، حتى بعد انخفاضه لفترة وجيزة عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية.
ويعزو البنك ذلك إلى سبب واضح: الأسواق تستعد لتصعيد جيوسياسي محتمل في الشرق الأوسط، ويبقى الدولار الملاذ الآمن الافتراضي.
وعموما فقد أعادت هذه المرونة إحياء النقاش حول ما إذا كان الدولار الامريكى قد فقد مكانته كعملة دفاعية بعد أحداث العام الماضي عندما انخفضت أسهم الولايات المتحدة وسندات الخزانة والدولار معًا عقب أخبار الرسوم الجمركية. وحسب توقعات البنك. لا تزال السيولة في سندات الخزانة الأمريكية وعمق أسواق تمويل الدولار غير مسبوقين، مما يعني أن “الدولار الأمريكي يبقى ملاذًا آمنًا، شئنا أم أبينا”.
لكن هذا لا يعني بالضرورة ارتفاعًا مستدامًا.
حيث تشهد المراكز المضاربية تعديلات، ويواصل المستثمرون إعادة تقييم نسب التحوط على الأصول الأمريكية بعد الأداء الضعيف للدولار في عام 2025. وقد أثر ارتفاع الطلب على التحوط سلبًا على العملة الصيف الماضي، وساهم في رفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار فوق المقاومة النفسية 1.20 في مرحلة ما.
وعليه يتوقع رابوبنك أن يتلاشى هذا الإلحاح إذا استقر سعر الدولار، مما يحد من أي ارتفاعات جديدة لليورو.
وفى الوقت الحالى تُعد سياسة الاحتياطي الفيدرالي عاملًا آخر مؤثرًا. ولا يزال رابوبنك يرى مجالًا لخفض أسعار الفائدة الامريكية ثلاث مرات بدءًا من يونيو، على الرغم من أن الأسواق أقل اقتناعًا بعد صدور بيانات إيجابية عن سوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة.
وقد تؤدي المفاجآت الإيجابية في بيانات الأسعار إلى مزيد من تغطية المراكز المكشوفة على الدولار، لكن حالة عدم اليقين السياسي والتغييرات القيادية في الاحتياطي الفيدرالي تُعقّد الصورة.
وعلى المدى البعيد، لا يزال الجدل قائماً حول التخلي عن الدولار.
وتعكس تحركات أوروبا والصين لتعزيز أنظمة الدفع البديلة وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب رغبةً في مزيد من الاستقلالية. ومع ذلك، يرى بنك رابوبنك أن العقبات العملية كبيرة. فدور الدولار الراسخ في التجارة وحجم الأسواق المالية الأمريكية يجعلان التحول السريع غير مرجح.
وفي غياب صدمة جيوسياسية كبرى، يتوقع البنك أن يبقى سعر صرف اليورو مقابل الدولار EUR/USD محصوراً ضمن نطاقات واسعة ومتقلبة خلال الأشهر المقبلة، متأثراً بالأحداث السياسية وتغيرات توقعات أسعار الفائدة بدلاً من تحديد اتجاه واضح.