شهد زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث تجاوز مستوى المقاومة النفسي 1.20 لفترة وجيزة في يناير قبل أن يتراجع إلى نحو 1.18 مع استعادة الدولار بعضًا من قيمته مقابل العملات الأوروبية.
موقف بنك أوف أمريكا من الدولار واليورو
يواصل بنك أوف أمريكا (BoA) توقعاته الإيجابية لليورو مقابل الدولار، حيث يرى أن سعر الصرف قد يصل إلى 1.22 بحلول نهاية 2026، مع احتمال وصوله إلى 1.25 في العام التالي إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية العالمية في دعم ضعف الدولار. وأشار البنك إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، رغم أنها كانت أقوى من التوقعات، لم توفر دعمًا كبيرًا للدولار، مما يعكس نمطًا مستمرًا منذ بداية العام، حيث لم تؤثر البيانات الاقتصادية القوية على قوة العملة الأمريكية بالشكل المتوقع.
العوامل المؤثرة على زوج اليورو/الدولار
أداء الدولار الأمريكي
البنك يرى أن الدولار لا يزال مبالغًا في قيمته عالميًا بنسبة 15–20%، مما يفتح المجال لتحرك سلبي محتمل.
توقع البنك تحوّط بعض المستثمرين في حيازاتهم الأمريكية، مع ميل صناديق الاستثمار لتقليل استثماراتها في الولايات المتحدة.
التوقعات العالمية
تحسن المؤشرات الاقتصادية العالمية يدعم تدفقات رأس المال نحو اليورو والأصول الأوروبية، ما يعزز موقف العملة الأوروبية مقابل الدولار.
السياسات النقدية الأمريكية
محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير أظهر مرونة الاقتصاد الأمريكي، حيث ناقش الأعضاء خيارات رفع أو خفض أسعار الفائدة حسب الحاجة، مع القلق المستمر بشأن التضخم.
نظرة فنية لزوج اليورو/الدولار
التحركات الأخيرة تشير إلى استقرار الزوج حول مستوى 1.18، مع توقعات بمزيد من التقلبات في ضوء البيانات القادمة. وأي اختراق لمستوى 1.20–1.22 قد يعزز الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، بينما الكسر دون 1.18 قد يعيد الضغوط البيعية.
خلاصة التوقعات
وفقًا لتقييم بنك أوف أمريكا، فإن الاتجاه العام لليورو مقابل الدولار خلال الأشهر المقبلة صاعد، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي نسبيًا وتحسن الظروف الاقتصادية العالمية، مع بقاء احتمالات التحوط قائمة بين المستثمرين الأمريكيين.