فى هذا الصدد وحسب توقعات خبراء تداول العملات الفوركس لدى رابوبنك فقد تراجع البنك عن التوقعات الإيجابية السائدة. ويتداول سعر صرف اليورو مقابل الدولار الامريكى بأنخفاض طفيف في منتصف يناير، حيث يقترب سعر صرف اليورو مقابل الدولار من 1.1600 بعد فشله في الحفاظ على المكاسب التي حققها في وقت سابق من الشهر.
الرسم البيانى المباشر لزوج اليورو دولار أمريكى
مسار اليورو دولار القادم
يتوقع رابوبنك أن يظل زوج العملات اليورو دولار أمريكى متقلبًا بدلًا من أن يتجه نحو ارتفاع واضح، مما يخالف الرأي السائد بأن سعر اليورو مُهيأ لتحقيق تقدم ثابت مقابل الدولار هذا العام. ويرى البنك بأن ضعف الدولار في العام الماضي غالبًا ما يُساء فهمه. وبينما يُذكر عام 2025 كعامٍ ضعيف للدولار الأمريكي عمومًا، تركزت معظم الخسائر في الأشهر الأولى، عندما تخلّى المستثمرون فجأةً عن مراكزهم الاستثمارية طويلة الأمد في “شراء المنتجات الأمريكية”. وفي النصف الثاني من العام، استعاد الدولار الامريكى بعضًا من قيمته وتفوق على معظم عملات مجموعة العشر، مما يشير إلى أن هذا التحرك كان مرتبطًا بمراكز التداول أكثر من كونه خسارة هيكلية في جاذبيته.
ويشير البنك إلى أن الأسواق المالية بدت وكأنها دخلت عام 2026 وهي تميل بالفعل إلى بيع الدولار، وهو ما قد يُسهم في استقرار السوق عند ظهور أخبار سلبية. وعموما يتناقض هذا مع التوقعات السائدة بأرتفاع سعر اليورو مقابل الدولار الامريكى، ويدعم توقعات رابوبنك بتداول متذبذب وضمن نطاق محدد.
وأما فيما يتعلق بالعوامل الأساسية، فيؤكد رابوبنك أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال من المتوقع أن ينمو بوتيرة أسرع من العديد من نظرائه في مجموعة العشر، مع احتفاظ الشركات الأمريكية بميزة تنافسية في مجالات مثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاجية.
سياسات بنك الاحتياطى الفيدرالى والتأثير على الدولار الامريكى
وعموما يوفر هذا الوضع دعمًا مستمرًا للدولار الامريكى، طالما لم يشعر المستثمرون بقلق بالغ إزاء النقاشات الدائرة حول السياسة المالية، والتضخم، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وكانت قد أثرت المخاوف بشأن الاحتياطي الفيدرالي الامريكى على المعنويات في بعض الأحيان، ولكن رابوبنك لا يرى حتى الآن أي دليل على انهيار حاسم في الثقة. ويشير الدعم السياسي الواسع لاستقلالية البنك المركزي الامريكى، إلى جانب تنوع الآراء داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إلى أن قرارات السياسة النقدية لا تزال على الأرجح تستند إلى البيانات الاقتصادية أكثر من السياسة.
وحتى لو سمح بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى بأرتفاع طفيف في التضخم، فإن رابوبنك لا يرى في ذلك مرادفًا لانهيار المصداقية. وبالنظر إلى كل ذلك، يرى البنك مجالًا لضعف سعر الدولار الامريكى من حين لآخر، ولكن ليس ذلك النوع من الانخفاض المستمر الذي من شأنه أن يدفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى اتجاه صعودي قوي.
وبدلًا من ذلك، يتوقع رابوبنك في السيناريو الأساسي تقلبات سعرية حادة، مدفوعة بتغيرات في المراكز والمعنويات أكثر من كونها مؤشرًا واضحًا على أتجاه محدد.