واصلت أسعار النفط ثباتها قرب أعلى مستوياتها الأخيرة، وسط تحذيرات من بنك رابوبنك بأن الأسواق ما زالت تتعامل مع واحدة من أشد اضطرابات الإمدادات منذ عقود. عبر منصات شركات تداول النفط. يتداول سعر خام غرب تكساس الوسيط حاليًا عند حوالي 115.63 دولارًا للبرميل، بينما يستقر خام برنت قرب 112.00 دولارًا للبرميل، محافظًا على استقراره رغم تقلبات السوق المتكررة نتيجة المخاطر الجيوسياسية المستمرة.
توقعات رابو بنك لاسعار النفط المقبلة
يشير بنك رابوبنك إلى أن إغلاق مضيق هرمز أحدث صدمة كبيرة لتدفقات الطاقة العالمية، حيث أدى إلى سحب جزء كبير من الإمدادات من السوق، في واحدة من أكبر اضطرابات الطاقة في التاريخ الحديث. ويمثل حجم هذا الاضطراب تحديًا هائلًا، إذ لا تزال ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات المكررة يوميًا عالقة، مع صعوبة إعادة توجيهها عبر طرق تصدير بديلة.
وفي الوقت نفسه، أدى تضرر مصافي التكرير والبنية التحتية في المنطقة إلى تقليل توافر الوقود الأساسي، مثل الديزل ووقود الطائرات، حيث أشار البنك إلى أن “المنتجات المكررة تُظهر بالفعل علامات نقص حاد”.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار المؤشرات القياسية، يرى البنك أن الأسواق الفعلية تشهد شحًا أكبر مما تعكسه العقود الآجلة، مع ملاحظة زيادة ملحوظة في أسعار البيع لبعض أنواع النفط الإقليمية.
ويظل طول فترة الاضطراب العامل الأساسي في السوق، حيث يتوقع رابوبنك أن يبقى مضيق هرمز مغلقًا طوال شهر أبريل، مع تعافي تدريجي فقط بعد ذلك. كما أشار البنك إلى أن التدفقات لن تعود إلى مستوياتها الكاملة إلا بعد عدة أشهر، حتى مع استئناف الشحن، بسبب خسائر الإنتاج وتضرر البنية التحتية.
وفي ظل هذه الظروف، يتوقع بنك رابوبنك استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال العام، متوقعًا أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 107 دولار للبرميل في الربع الثاني من 2026، قبل أن يتراجع إلى 96 دولارًا في الربع الثالث و90 دولارًا في الربع الرابع. وعلى المدى الطويل، يرى البنك أن الأسواق ستدخل مرحلة أكثر اعتدالًا، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، مؤكدًا استمرار شح الإمدادات حتى عام 2027.
الخلاصة:
أسواق النفط تتحرك من صدمة قصيرة الأجل نحو بيئة أطول أمدًا مدفوعة بمحدودية الإمدادات، وتضرر البنية التحتية، وبطء التعافي، ما يجعل الاتجاه العام للأسعار يميل نحو الارتفاع.