رفعت السعودية سعر خامها الرئيسي “عرب لايت” المُصدّر إلى آسيا في مايو/أيار إلى مستوى قياسي أعلى من أسعار النفط المرجعية في الشرق الأوسط، وذلك مع تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في اضطراب تدفقات النفط وزعزعة استقرار الأسواق والأسعار.
وفى هذا الصدد فقد ذكرت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن قائمة أسعار اطلعت عليها، أن شركة أرامكو، عملاق النفط السعودي، رفعت سعر “عرب لايت” المُصدّر إلى آسيا الشهر المقبل إلى علاوة قدرها 19.50 دولارًا للبرميل فوق متوسط سعر خام عُمان/دبي المرجعي، الذي يُعتمد عليه عادةً في تسعير الإمدادات إلى آسيا.
وتُعدّ هذه العلاوة الأعلى على الإطلاق في التسعير السعودي، على الرغم من أنها أقل من علاوة 40 دولارًا للبرميل فوق سعر خام عُمان/دبي التي توقعها بعض مُصنّعي النفط والتجار في استطلاع أجرته بلومبيرغ.
موعد اعلان السعودية عن اسعار خامها المصدر
تُعلن السعودية عادةً عن أسعار خامها للشهر التالي في حوالي الخامس من كل شهر، ولا تُعلّق على أي تغييرات في الأسعار. ويأتي إعلان الأسعار عقب اجتماعات أوبك+ الشهرية، حيث يقرر المنتجون، بقيادة السعودية، كيفية الحفاظ على استقرار السوق. وفي ظلّ أسوأ اضطراب تشهده أسواق النفط في التاريخ، وافقت أوبك+ بالامس على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا، وهو ما سيكون نظريًا فقط نظرًا لاستمرار تقييد الإنتاج في الشرق الأوسط بسبب أزمة مضيق هرمز.
وقبل أيام من الموعد المقرر لإعلان أسعار شحنات مايو المتجهة إلى آسيا، تعرّضت السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، لضغوط من عملائها للتحوّل إلى تسعير بديل، إذ تُؤثّر الحرب على تدفقات النفط وتُزعزع استقرار المؤشرات الإقليمية.
وقد قامت مصافي التكرير الآسيوية بالفعل بتسعير بعض طلبات النفط الخام الأمريكي وفقًا لسعر خام برنت القياسي (ICE Brent) بدلًا من السعر المعتاد لخام دبي، نظرًا للتقلبات الحادة التي شهدها هذا المؤشر في الشرق الأوسط وسط نقص حاد في الإمدادات الفعلية من الخليج العربي.
وتسعى السعودية إلى تحويل أكبر قدر ممكن من البراميل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. لا يتطلب هذا المسار التصديري المرور عبر مضيق هرمز، حيث تضمن إيران حاليًا، بشكل انتقائي وسياسيًا، مرور بعض السفن عبر هذا الممر المائي الحيوي.