ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 3% مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية بعد تعثر محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، مما أعاد مخاوف اضطرابات الإمدادات إلى الواجهة ودعم مكاسب الخام في الأسواق العالمية. حسب منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 65.89 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 71.00 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
مسار المحادثات الروسية / الاوكرانية
فى هذا الصدد وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات بأنها “صعبة”، وقال بإن روسيا تماطل بدلًا من التحرك بجدية نحو إنهاء الحرب التي دخلت عامها الرابع. وقبل الانهيار، بدأ المتداولون في أخذ احتمالية “عائد السلام” في الحسبان، والذي يسمح بتدفق النفط الخام الروسي بحرية أكبر إلى الأسواق العالمية.
ومع تعثر المفاوضات، تلاشت هذه التوقعات، وارتفعت أسعار النفط الخام مع عودة المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة.
الازمة الايرانية لا تزال تضعف شهية المستثمرين
يركز المتداولون أيضاً على إيران. قد تُفضي المحادثات النووية التي ترعاها الولايات المتحدة الامريكية في نهاية المطاف إلى تخفيف بعض العقوبات والسماح بدخول المزيد من النفط الخام الإيراني إلى السوق. وفي الوقت نفسه، تُبقي المناورات البحرية المشتركة مع روسيا والتوتر المتجدد حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مخاطر الإمداد حاضرة.
عموما هذا التوازن بين إمكانية زيادة كميات النفط الخام واحتمالية حدوث اضطرابات يُفاقم تقلبات الأسعار.
وفي غضون ذلك، لا تزال التوترات مرتفعة في أعقاب تقارير تفيد بأن المجر أوقفت شحنات الديزل إلى أوكرانيا حتى استئناف تدفق النفط الخام عبر خط أنابيب دروجبا بشكل كامل. حيث أعلن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو أن هذا الإيقاف هو رد مباشر على توقف عبور النفط الروسي عبر أوكرانيا، والذي تم إغلاقه منذ 27 يناير/كانون الثاني 2026.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
حسب التداولات الاخيرة يشهد سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تذبذبًا ضمن نطاق محدد على المدى القصير، حيث يتأرجح بين مستوى الدعم الأدنى عند 62.14 دولارًا للبرميل ومستوى المقاومة الأعلى عند 65.57 دولارًا للبرميل. ويتداول الخام حاليًا عند حوالي 65.27 دولارًا ، مما يجعله على وشك اختبار الحد الأعلى للنطاق، ويترك المتداولين في حالة ترقب لاختراق هذا النطاق أو ارتداد السعر نحو مستوى الدعم.
عموما إذا صمد مستوى المقاومة الأعلى عند 65.57 دولارًا للبرميل، فقد يتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) نحو منطقة منتصف النطاق قرب 63.85 دولارًا ، قبل أن ينخفض بشكل محتمل إلى أدنى مستوى له عند 62.14 دولارًا للبرميل. وفى المقابل، قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى مزيد من الخسائر، ويشير إلى اتجاه هبوطي أكثر استدامة أسفل النطاق السعري.
إذا تمكن سعر النفط الخام من كسر حاجز 65.57 دولارًا للبرميل والثبات فوقه، فقد يمهد ذلك الطريق لارتفاع ملحوظ، حيث يتطلع المشترون إلى المنطقة التالية ذات الأهمية أعلى الرسم البياني. وفي هذه الحالة، قد يُمثل اختراق النطاق السعري حركةً تُعادل ارتفاعه، أي حوالي 3.43 دولارًا ، مما يُشير إلى هدف محتمل قرب 69.00 دولارًا للبرميل.
وقد تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم مؤخرًا المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، وهي إشارة هبوطية تُوحي بأن الاتجاه الصاعد قد يكون في طريقه نحو التوقف النسبى. ومع ذلك، يرتد السعر حاليًا فوق كلا المؤشرين، لذا فإن إغلاقًا حاسمًا فوقهما قد يُشكك في هذا الاتجاه الهبوطي ويُعزز ثقة المشترين. وفنيا ايضا يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من منطقة ذروة الشراء، مما يعزز فكرة أن النفط الخام قد يحتاج إلى استيعاب المكاسب الأخيرة قبل تحقيق اختراق قوي فوق مستوى المقاومة.