خلال تداولات هذا الاسبوع ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي القياسية في أوروبا بعد تعرض مركز قطر الرئيسي للغاز الطبيعي المسال لأضرار جسيمة جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية، حيث تتجه أسعار الغاز الأوروبية نحو ارتفاع أسبوعي بنسبة 20% في وقت مبكر من يوم الجمعة، مع استعداد السوق لسنوات من انقطاع الإمدادات من ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
عبر افضل شركات التداول. انخفض عقد أبريل 2026 للغاز الطبيعي الآجل في بورصة TTF الهولندية بشكل طفيف في وقت مبكر من يوم الجمعة بعد الارتفاع الكبير الذي شهده يوم الخميس، واستقر عند حوالي 72 دولارًا (62 يورو) لكل ميغاواط ساعة (MWh) اعتبارًا من الساعة 9:19 صباحًا بتوقيت أمستردام.
ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الغاز القياسية بنسبة 20% أسبوعيًا، بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته يوم الخميس، عندما ارتفعت الأسعار بسبب المخاوف من استمرار انقطاع إمدادات الغاز عقب الهجوم الإيراني على مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، والتي تضم أكبر مجمع لتسييل الغاز الطبيعي المسال في العالم.
عموما تُتداول جميع عقود الغاز الطبيعي المسال الآجلة حتى مارس 2027 حاليًا بأكثر من 69 دولارًا (60 يورو) لكل ميغاواط/ساعة، أي ضعف ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، والتي كانت تتجاوز 37 دولارًا (32 يورو) لكل ميغاواط/ساعة.
ومن جانبها فقد أعلنت شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية قطرية، بالامس، أنها تتوقع أن تُكبّدها الأضرار التي لحقت بمجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال خسائر في الإيرادات تُقدّر بنحو 20 مليار دولار سنويًا، وأن تستغرق عملية الإصلاح ما يصل إلى خمس سنوات، مشيرةً إلى أن الإمدادات إلى أسواق أوروبا وآسيا ستتأثر لسنوات قادمة.
وقد توقف حوالي 17% من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال عن العمل فعليًا لسنوات قادمة، مما يُفاقم اختلالات السوق خلال ما تبقى من هذا العقد.
وفى هذا الصدد قال سعد شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة: “ستستغرق عملية إصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز الطبيعي المسال ما بين ثلاث إلى خمس سنوات”. وأضاف “يؤثر هذا الوضع على الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وبلجيكا. وهذا يعني أننا سنضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة لمدة تصل إلى خمس سنوات في بعض عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل.”
ومن جانبها ترى شركة وود ماكنزي أن انقطاع التيار الكهربائي الممتد في قطر يُزعزع استقرار أسواق الغاز الطبيعي المسال والغاز العالمية، إذ يُهدد بتقليص الإمدادات العالمية، ورفع الأسعار، وتأخير نمو الطاقة الإنتاجية حتى عام 2028.