شهدت الأسهم الأمريكية جلسة متباينة مع استمرار موجة الصعود في مؤشرات رئيسية، في مقدمتها مؤشر داو جونز الصناعي الذي لامس مستوى قياسي جديد عند 51,636 نقطة بزيادة قاربت 950 نقطة خلال الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه ويغلق عند 51,549 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.70% بما يعادل 862 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.26% إلى 7,573 نقطة، بينما تراجع ناسداك المركب بنسبة 0.19% إلى 26,802 نقطة.
ما القطاعات التي قادت المكاسب في وول ستريت؟
جاءت المكاسب مدفوعة بانتقال السيولة نحو القطاعات التقليدية، حيث ارتفع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 3.1% بدعم صعود سهم يونايتد هيلث بنسبة 5.7% بعد رفع تصنيفه إلى “شراء”. كما صعد القطاع المالي بنسبة 1.8% مع تحسن شهية المستثمرين للأسهم الأقل ارتباطاً بالتكنولوجيا، فيما سجلت 9 قطاعات من أصل 11 داخل مؤشر ستاندرد آند بورز مكاسب خلال الجلسة.
لماذا تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط حادة؟
تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط واضحة مع تراجع مؤشره داخل ستاندرد آند بورز بنسبة 1.8%، وهبوط مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.8%. وجاء الضغط الأكبر من سهم برودكوم الذي هبط بين 12.65% و14% بعد نتائج أقل من توقعات المستثمرين، رغم احتفاظ الشركة بتوقعات إيرادات طويلة الأجل عند 100 مليار دولار من شرائح الذكاء الاصطناعي. كما تراجعت أسهم أرم وميكرون ومارفيل بنحو 6%، فيما هبطت كراود سترايك 10% بسبب توقعات إيرادات ضعيفة.
كيف تحركت أسهم الذكاء الاصطناعي داخل السوق؟
رغم التراجع القطاعي، سجلت بعض أسهم الذكاء الاصطناعي أداءً قوياً، عبر افضل منصات شركات تداول الاسهم فقد قفزت إنفيديا بأكثر من 6%، وارتفعت أسهم إتش بي إي بنحو 25%، ودِل بنسبة 1%، وسوبر مايكرو كمبيوتر 5.8%، بينما قفزت مارفيل تكنولوجي بأكثر من 27% بدعم إشادة من قيادة إنفيديا وتوقعات نمو قوية.
ما العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على السوق؟
ساهمت التطورات الجيوسياسية في دعم شهية المخاطرة بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط، مقابل استمرار القلق بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية. كما أظهرت بيانات سوق العمل ارتفاع طلبات إعانة البطالة بأكثر من المتوقع، مع ترقب بيانات الوظائف وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي، وسط تسعير احتمالات بنسبة 75% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.