ظل مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي عالقًا فوق هدف البنك المركزي الامريكى في يناير 2026، مما يشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة الامريكية دون تغيير فى قراره للأسبوع المقبل.
وحسب اعلان رسمى فقد بلغ التضخم، مقاسًا بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، 2.8% في الشهر الأول من عام 2026، بانخفاض طفيف عن ديسمبر. وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بلغ التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، والذي يُنظر إليه غالبًا كمؤشر لاتجاهات الأسعار الأساسية، 3.1%.
وعلى أساس شهري، بلغ التضخم لنفقات الاستهلاك الشخصي 0.3% في يناير، مع ارتفاع بنسبة 0.4% في الأسعار الأساسية.
بشكل عام فمن غير المرجح أن تُغير هذه الأرقام فهم المحللين للاقتصاد، خاصةً أنها تعود إلى ما قبل الصراع الإيراني، الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة خلال الأسبوعين الماضيين. يُذكر أن قراءة التضخم لنفقات الاستهلاك الشخصي تُعيد تجميع بيانات الأسعار التي نشرتها وزارة العمل سابقًا، مما يُمكّن الاقتصاديين من استخدام هذه الأرقام للتنبؤ به بدقة عالية. تأخر صدور تقرير يناير حوالي أسبوعين عن الموعد المحدد، نتيجةً لتأخيرات متتالية ناجمة عن إغلاق الحكومة في خريف العام الماضي.
ويوضح التقرير سبب توقع أغلبية أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة الامريكية دون تغيير في اجتماعه الثاني لهذا العام ، بعد تثبيتها عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% في يناير.
ورغم أن مؤشر أسعار المستهلك، الأكثر انتشارًا، قد انخفض في الأشهر الأخيرة إلى 2.4%، إلا أن المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثبت ثباته. ويعود ذلك في معظمه إلى انخفاض معدل التضخم في قطاع الإسكان – بالإضافة إلى خلل إحصائي ناتج عن إغلاق الحكومة في خريف العام الماضي – مما أدى إلى تباطؤ التضخم في مؤشر أسعار المستهلك أكثر من مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.
كما أظهر تقرير وزارة التجارة الامريكية والصادر اليوم الجمعة أن دخل الأفراد وإنفاقهم قد ارتفعا بنسبة 0.4% في يناير. وعلى مدار معظم العام الماضي، نما الإنفاق الاستهلاكي بنفس معدل نمو الدخل أو أسرع منه، مما يشير إلى أن الأفراد يدخرون نسبة أقل مما يكسبون.