شهد الاقتصاد الأوروبي تباطؤًا طفيفًا في الربع الأخير من عام 2025، مع تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي لأعلى أو أقل مما أُعلن سابقًا، مدفوعًا بانكماش غير متوقع في اقتصاد أيرلندا.
بيانات يورو ستات الأخيرة
أفادت وكالة الإحصاء الأوروبية (Eurostat) بأن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ارتفع بنسبة 0.2% في الربع الأخير من 2025، مقارنة بالزيادة السابقة البالغة 0.3%. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الانكماش الحاد في الاقتصاد الأيرلندي، حيث انخفض بنسبة 3.8% مقارنة بتقديرات أولية كانت تشير إلى 0.6%.
يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي لأيرلندا يشهد تقلبات كبيرة بسبب تأثير الشركات متعددة الجنسيات، ومع ذلك، ارتفع إجمالي الناتج الأيرلندي خلال عام 2025 بنسبة 12.3% مقارنة بعام 2024، مسجلاً أحد أسرع معدلات النمو على مستوى العالم.
الأداء الاقتصادي للمنطقة
على صعيد منطقة اليورو ككل، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا سنويًا بنسبة 1.5%، وهو نفس الرقم الذي أعلن سابقًا في فبراير/شباط. وبرز في البيانات استمرار قوة الاستهلاك الخاص، بالإضافة إلى دعم الإنفاق والاستثمار الحكوميين، بينما شكلت الصادرات عائقًا جزئيًا بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية وتأثيرها على النشاط التجاري.
تحديات النمو المستمرة
حذر بعض مسؤولي البنك المركزي الأوروبي من أن التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في الشرق الأوسط، قد تُحدّ من وتيرة النمو في المنطقة. وقال جاك ألين-رينولدز، نائب كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في كابيتال إيكونوميكس: “ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الفترة الماضية يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الأوروبي.”
مع ذلك، يرى الاقتصاديون أن هذه العوامل لن تؤدي إلى ركود شامل، ويتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنحو 1% خلال عام 2026.
التوقعات المستقبلية للبنك المركزي الأوروبي
ارتفاع أسعار الطاقة من المرجح أن يدفع التضخم للارتفاع، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرة واحدة على الأقل هذا العام، في محاولة لموازنة النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.