تشير حسابات وكالة رويترز إلى انخفاض إيرادات الميزانية الروسية من النفط والغاز بنسبة 46% هذا الشهر مقارنةً بالعام الماضي، وذلك استنادًا إلى بيانات إنتاج النفط والغاز، ومعدلات التكرير، والمبيعات في الأسواق المحلية والدولية. ووفقًا لهذه الحسابات، ستبلغ إيرادات روسيا من النفط والغاز في يناير/كانون الثاني 420 مليار روبل، أي ما يعادل حوالي 5.42 مليار دولار أمريكي، مدفوعةً بأنخفاض أسعار النفط العالمية وارتفاع قيمة الروبل. وكان قد ارتفع سعر الروبل بأكثر من 30% في ديسمبر/كانون الأول 2025 مقارنةً بالعام الماضي، مما أدى إلى انخفاض سعر النفط المُقوّم بالروبل والمستخدم لأغراض ضريبية بنسبة تصل إلى 53%.

عوائد روسيا من اسواق الطاقة
يُساهم قطاع النفط والغاز الروسي بنحو 25% من إجمالي إيرادات الميزانية الروسية. ويرى قادة الغرب أن هذه النسبة كبيرة بما يكفي لاستهدافها بالعقوبات، بهدف التأثير على قدرتها على تمويل الحرب في أوكرانيا. وحتى الآن، لم تُفلح 19 حزمة من عقوبات الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى جولات عديدة من العقوبات الأمريكية، في إحداث أي تغيير في خطط روسيا العسكرية، بل إن الاتحاد الأوروبي نفسه يواصل شراء النفط والغاز الروسيين (عبر دول ثالثة)، رغم فرضه عقوبات عليهما.
وكانت قد أشارت رويترز في تقريرها إلى أن الميزانية الفيدرالية الروسية ستتلقى ما يُعادل 120 مليار دولار أمريكي تقريبًا – أي 8.96 تريليون روبل – من عائدات قطاع النفط والغاز هذا العام، استنادًا إلى افتراضات الأسعار الحالية. ويمثل هذا ارتفاعًا عن 8.48 تريليون روبل في العام الماضي، أي ما يُقارب 110 مليارات دولار أمريكي. ويمثل هذا الرقم انخفاضًا بنسبة 24% عن العام السابق.
وقد شهدت هذه العائدات مزيدًا من الانخفاض منذ ذلك الحين، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى العقوبات الأمريكية التي فُرضت في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي استهدفت على وجه التحديد أكبر مُصدّرَين للنفط الخام في روسيا ومشتريهما. ونتيجةً لذلك، تحوّل عملاء شركتي روسنفت ولوك أويل في الهند إلى شركات أخرى لتجارة الطاقة، وإلى دول أخرى أيضًا. ومع ذلك، لم يكن انخفاض تدفقات النفط إلى الهند حادًا كما كان متوقعًا، إذ تجاوز مليون برميل يوميًا في ديسمبر/كانون الأول، مقابل توقعات بـ 800 ألف برميل يوميًا، وفقًا لبلومبيرغ.