منذ بدء تداولات الاسبوع واسعار الفضة تعاود الارتفاع بمكاسب الى المقاومة 90 دولار للاوقية قبل ان تستقر حول مستوى 89.20 دولار للاوقية وقت كتابة التحليل. سعر المعدن الابيض يحاول الخروج من منطقة الحياد. مما يؤكد ذلك قراءة مؤشر القوة النسبية rsi لفترة 14 يوما على شارت اليومى الان 54 باعلى من خط الحياد وفى نفس الاداء يستقر مؤشر الماكد MACD .
الرسم البيانى المباشر لسعر الفضة
هل سترتفع اسعار الفضة فى الايام المقبلة ؟
حسب توقعات محللى الذهب والفضة. فمع نهاية تداولات الاسبوع الماضى استقرت أسعار الفضة ، حيث شهد المعدن انتعاشًا طفيفًا بعد التقلبات الحادة التي شهدها في أوائل مارس. وبلغت أسعار الفضة مقابل الدولار الأمريكي (XAG/USD) حوالي 84.19 دولارًا للأونصة، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 1.7% . رغم المكاسب لا تزال أقل بكثير من ذروة 95.85 دولارًا التي بلغتها في بداية الشهر.
بشكل عام. تشير هذه الحركة الأخيرة إلى أن السوق يحاول الاستقرار بعد فترة من تقلبات سعرية حادة غير معتادة. ومع ذلك، لا يزال سعر الفضة منخفضًا بنسبة 10% تقريبًا خلال شهر مارس حتى الآن، بعد موجة البيع التي شهدها مطلع الشهر.
سيناريو صعود الفضة المتوقع
من افضل شركات التداول. ارتفع سعر الفضة بأكثر من 10% في فبراير، ونحو 20% في يناير، مواصلًا بذلك صعودًا قويًا بدأ منذ أواخر عام 2025. ارجع خبراء اسواق السلع التقلبات الحادة التي شهدناها في أوائل مارس كانت مدفوعة بشكل أساسي بمراكز التداول، وليس بتغير مفاجئ في أساسيات المعدن على المدى الطويل.
تميل الفضة إلى التحرك بشكل أكثر حدة من الذهب نظرًا لصغر حجم سوقها وكثرة المضاربات عليها. وعندما تتغير معنويات المستثمرين بسرعة، غالبًا ما يُبالغ المعدن في ردود فعله تجاه هذه التغيرات.
وعموما ومن منظور الاقتصاد الكلي، لا تزال المعادن الثمينة مدعومة بتوقعات انخفاض أسعار الفائدة في نهاية المطاف، في حين أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي أبقى الطلب على الأصول الدفاعية مرتفعًا.
المستويات الفنية الرئيسية لتداول الفضة
حسب التحليل الفنى، يقع أهم مستوى على المدى القريب لاسعار الفضة في نطاق 81 إلى 83 دولارًا للاونصة. فقد أصبحت هذه المنطقة الآن أول منطقة دعم بعد الارتداد الأخير. وإذا تمكنت اسعار الفضة من الثبات فوق هذا النطاق، فسيعتبر المتداولون الانخفاض الأخير تصحيحًا مؤقتًا وليس انعكاسًا للاتجاه.
حسب سيناريو الهبوط، فإن كسر مستوى 80 دولارًا سيؤدي على الأرجح إلى تجدد ضغط البيع، وقد يكشف منطقة الدعم التي سُجلت في أواخر فبراير في منتصف السبعينيات.
أما في حالة الصعود، فتقع المقاومة حول 90 دولارًا. والعودة فوق هذا المستوى ستشير إلى أن السوق قد استعاد زخمه الصعودي، وقد تعيد اختبار أعلى مستويات أوائل مارس قرب 96 دولارًا.
عموما يبدو أن اتجاه سعر الفضة تدخل حاليًا مرحلة استقرار بعد بداية متقلبة للغاية لهذا الشهر. ولا يزال الاتجاه الصعودي العام الذي بدأ أواخر عام ٢٠٢٥ قائمًا، لكن من المرجح أن يظل السوق حساسًا لتقلبات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة، وتوجهات المستثمرين.
لذا، يتوقع المتداولون أن تشهد الأسابيع المقبلة تقلبات حادة حول مستويات فنية رئيسية بدلًا من حركة اتجاهية سلسة.
توقعات البنوك تجاه مستقبل اسعار الفضة
على الرغم من التقلبات الأخيرة، لا تزال معظم البنوك الكبرى متفائلة بشأن الفضة على المدى المتوسط. فى هذا الصدد يتوقع بنك جيه بي مورغان أن يظل سوق الفضة مدعومًا هيكليًا بالطلب الصناعي القوي واستمرار قيود العرض. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الفضة حوالي 81 دولارًا في عام 2026، مع الإشارة إلى أن المعدن قد يتجاوز هذه المستويات خلال فترات تدفقات الاستثمار القوية.
فى المقابل يتبنى دويتشه بنك موقفًا أكثر تفاؤلًا، مشيرًا إلى إمكانية وصول سعر الفضة إلى حوالي 100 دولار بنهاية العام إذا استمر أداء المعادن النفيسة في التحسن. ويرى البنك أن الفضة غالبًا ما تتفوق على الذهب في المراحل الأخيرة من دورة صعود المعادن.
كما أكد يو بي إس أن نقص المعروض والطلب القوي من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات وتقنيات الكهرباء من المرجح أن يظلا من العوامل الرئيسية المحركة للسوق. ويقول محللون هناك بإنه حتى بعد التصحيح الأخير، لا تزال العوامل الأساسية طويلة الأجل للفضة داعمة.
وفي المقابل، يحذر محللون استراتيجيون آخرون من أن التقلبات ستظل مرتفعة.
ونظرًا لأن الفضة تقع عند نقطة التقاء الطلب الصناعي والاستثماري، فإنها قد تتصرف جزئيًا كسلعة وجزئيًا كأصل مالي. وهذا الدور المزدوج يعني أن تقلبات الأسعار غالبًا ما تكون أكبر من تلك التي يشهدها الذهب.