تراجعت أسعار الفضة خلال تداولات اليوم، متأثرة بعمليات جني أرباح وضغوط بيعية متزايدة، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وإمكانية التوصل إلى تفاهمات قد تخفف من حدة التوترات الإقليمية. ويأتي هذا التراجع بعدما فشل المعدن الأبيض في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، ليتراجع من مستويات المقاومة قرب 83.00 دولارًا للأوقية ويستقر حاليًا حول مستوى 78.50 دولارًا.
الرسم البيانى المباشر لسعر الفضة
ويعكس هذا الأداء الحذر حالة التذبذب التي تسيطر على أسواق المعادن الثمينة، حيث يتوازن تأثير الطلب على الملاذات الآمنة مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إلى جانب استمرار حالة الحذر تجاه مسار السياسات النقدية العالمية.
في الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب صدور بيانات النشاط الاقتصادي العالمية، وعلى رأسها مؤشرات مديري المشتريات في الاقتصادات الرئيسية، والتي قد توفر إشارات مهمة بشأن قوة الطلب الصناعي العالمي، وهو عامل مؤثر بشكل مباشر على الفضة نظرًا لاستخداماتها الصناعية الواسعة. وتشير التوقعات إلى تباطؤ نسبي في أداء عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما قد يفرض مزيدًا من الضغوط على المعادن الصناعية، بما فيها الفضة.
التوقعات الفنية لسعر الفضة
من الناحية الفنية، لا تزال اسعار الفضة تتحرك أسفل مستوى المقاومة المحوري عند 80.00 دولارًا للأوقية، وهو ما يبقي الضغوط السلبية قائمة على المدى القصير. فشل السعر في اختراق هذا المستوى يعزز احتمالات استمرار التصحيح الهابط، خاصة إذا نجح البائعون في دفع الأسعار دون مستوى الدعم 76.30 دولارًا.
وفي حال كسر هذا الدعم، فقد تتجه الفضة لاختبار مستويات 74.00 ثم 72.50 دولارًا للأوقية، وهي مستويات دعم فنية مهمة قد تحدد اتجاه السعر خلال الجلسات المقبلة. أما على الجانب الصاعد، فإن نجاح الأسعار في استعادة التداول أعلى 80.00 دولارًا قد يعيد الزخم الإيجابي ويفتح الطريق نحو إعادة اختبار القمة الأخيرة عند 83.00 دولارًا.
وتظهر المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي ميلاً إلى الحياد مع نزعة سلبية محدودة، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 53، بما يشير إلى غياب الزخم الشرائي القوي، في حين يواصل مؤشر MACD الإشارة إلى ضعف تدريجي في الزخم الصاعد، مما يدعم احتمالات استمرار التراجع ما لم تظهر محفزات قوية تعيد الطلب إلى السوق.
الخلاصة
تبقى تحركات الفضة خلال المدى القريب رهينة لقدرة الأسعار على الصمود فوق مستوى 76.30 دولارًا، حيث إن كسر هذا المستوى قد يدفع إلى مزيد من التصحيح الهابط. في المقابل، فإن العودة أعلى المقاومة 80.00 دولارًا قد تمنح المشترين فرصة لاستعادة السيطرة ودفع الأسعار نحو مستويات أعلى. وبشكل عام، يفضل انتظار تأكيد اختراق مستويات الدعم أو المقاومة الرئيسية قبل بناء مراكز جديدة، في ظل استمرار التذبذب المرتفع وعدم وضوح اتجاه الأسواق بشكل كامل.