تداول اليورو يتفاعل مع اشارات البنوك المركزية ومستقبل حرب ايران
لا يزال تقلب اسعار اليورو مقابل الدولار الامريكى EUR/USD مستمرا، متأثرا بارتفاع أسعار الطاقة مع دخول حرب ايران اسبوعها الرابع وتشديد البنك المركزي الأوروبي لسياساته النقدية إلى إعادة تشكيل توقعات السوق.
مؤخرا انتعش سعر اليورو الى 1.1640 مع تراجع اسعار النفط وهدوء الطلب على الدولار الامريكى كملاذ امن. قبل ذلك فقد أشار البنك المركزي الأوروبي إلى مخاوفه بشأن مخاطر التضخم، وكما هو معلوم فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز لا يزال يدعم الدولار الأمريكي، مما يجعل سعر صرف اليورو مقابل الدولار عرضة لمزيد من الانخفاض على المدى القريب.
توقعات سعر اليورو مقابل الدولار فى الاشهر المقبلة. وفى هذا الصدد. لا يزال بنك كريدي أجريكول يتوقع انخفاض سعر صرف اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) إلى الدعم النفسى 1.10 خلال 2026 قبل أن ينتعش.
ويتوقع بنك آي إن جي انتعاشًا في وقت لاحق من هذا العام. حتى مع ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقعوا أن يجد زوج اليورو/الدولار الأمريكي دعمًا قبل مستوى 1.10/12، وتوقعوا مبدئيًا ارتفاعًا طفيفًا إلى 1.18/20 بحلول نهاية العام 2026 مع استئناف الاحتياطي الفيدرالي لدورة التيسير النقدي. وحسب رؤية توقعات البنك: “لكن لا بد من استئناف تدفقات النفط من الخليج لترسيخ مستوى دعم لزوج اليورو/الدولار الأمريكي.”
وفى نفس الصدد ووفقًا لكريدي أجريكول: “نعتقد أن المخاطر التي تهدد توقعات السوق بشأن هامش ربح سعر الفائدة بين البنك المركزي الأوروبي وبنك الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي توقعات زوج اليورو/الدولار الأمريكي، لا تزال سلبية خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، وهو ما يتوافق عمومًا مع توقعاتنا الحالية لسوق الصرف الفوركس.
ومع ذلك، نشك في تكرار موجة بيع اليورو/الدولار الأمريكي التي شهدناها في عام 2022، نظرًا لأن البنك المركزي الأوروبي يبدو أكثر استعدادًا لمكافحة التضخم.”
عوامل الضغط على اسعار اليورو الدولار. ظلت أسعار الطاقة واجتماعات البنوك المركزية تهيمن على اداء الاسواق. مؤخرا شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعًا ملحوظًا. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع دعم اليورو وزيادة الطلب على الدولار كعملة دفاعية.
عبر افضل شركات التداول. انخفض سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي ليعيد اختبار مستوى الدعم قرب 1.1450 قبل أن يرتفع إلى ما فوق 1.1550 بعد اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وسط تقلبات حادة.
فى نفس الوقت شهدت عوائد اليورو ارتفاعًا ملحوظًا عقب اجتماع السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي الأوروبي. حيث لم يُجرِ البنك المركزي أي تغييرات على أسعار الفائدة، حيث أبقى سعر الفائدة على الودائع عند 2.0%، لكنه حذر من تداعيات التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما أثار تكهنات في السوق حول إمكانية رفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام.
ومن جانبه فقد أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الامريكية عند 3.75%، بما يتماشى مع توقعات المحللين. وأشار البنك إلى وجود قدر كبير من عدم اليقين، لكنه كان أكثر حذرًا في توجيهاته، ولم يصدر أي تحذيرات صريحة بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة.
الخلاصة:
اليورو في انتظار عوامل إيجابية مستمرة للخروج من نطاقه الهبوطي الأخير. لكن هذا لن يحدث إلا بانتهاء الحرب في إيران واستقرار أسعار الطاقة، وهو ما سيحدد مستقبل سياسات البنوك المركزية وأداء العملات خلال الأشهر المقبلة.
لكل متابع للسوق، هذه اللحظة فرصة لرصد كل حركة وكل إشارة: هل سينجح اليورو في التعافي؟ أم سيواصل الدولار هيمنته على السوق العالمي؟