يواصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني GBP/JPY التحرك داخل موجة تصحيح هابطة للأسبوع الثاني على التوالي، ليستقر قرب مستوى 217.50 وقت كتابة هذا التحليل، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه أعلى مستوى المقاومة 219.60 الذي سجله في منتصف الشهر الجاري.
ويأتي هذا التراجع في ظل تراجع ثقة المستثمرين بشأن آفاق السياسة النقدية لبنك إنجلترا، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة، بينما يترقب المتداولون اجتماع بنك اليابان الذي قد يرسم ملامح الاتجاه المقبل للزوج.
الين الياباني يترقب إشارات بنك اليابان واحتمالات التدخل
رغم تحسن أداء الين الياباني خلال الأيام الأخيرة، فإن مكاسبه لا تزال محدودة بفعل تزايد احتمالات التدخل الرسمي في سوق الصرف إذا استمر ضعف العملة اليابانية.
ووفقًا لتقديرات بنك نومورا، فإن تداول زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني داخل نطاق 162.00 – 165.50 يزيد من احتمالات تحرك السلطات اليابانية إذا واصل الدولار مكاسبه. ورغم تأكيد وزير المالية الياباني مجددًا استعداد الحكومة لاتخاذ “إجراءات حاسمة” عند الضرورة، فإن الأسواق لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات فعلية على تدخل وشيك، كما لم تتصاعد التحذيرات الرسمية بالشكل الذي سبق عمليات التدخل السابقة.
في المقابل، تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع بنك اليابان هذا الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن أي تلميحات من المحافظ كازو أويدا بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر قد تدعم الين الياباني وتزيد الضغوط على زوج GBP/JPY عبر تقليص فجوة السياسة النقدية بين اليابان والولايات المتحدة.
كما سيراقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك وأي تغييرات في توجهات أعضاء لجنة السياسة النقدية، بحثًا عن إشارات تؤكد أن البنك أصبح أكثر استعدادًا لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدفه.
التحليل الفني لزوج GBP/JPY اليوم
فنياً، لا يزال زوج الجنيه الاسترلينى امام الين اليابانى GBP/JPY يتحرك داخل قناة هابطة تصحيحية على الرسم البياني اليومي، إلا أن الاتجاه العام لم يتحول إلى هابط بالكامل حتى الآن، إذ لا تزال الحركة الحالية تُصنف كتصحيح داخل الاتجاه الصاعد الأكبر. ويظل كسر مستويات الدعم 216.30 ثم 214.50 وأخيرًا 212.00 شرطًا أساسيًا لتأكيد انتقال الزوج إلى اتجاه هابط متوسط الأجل، بينما قد يؤدي صمود هذه المستويات إلى عودة المشترين تدريجيًا.
وتدعم المؤشرات الفنية استمرار الضغوط البيعية، حيث يستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 56 مع استمرار تراجع الزخم الصاعد واقترابه من خط الحياد، في حين بدأ مؤشر MACD في تكوين إشارات سلبية أولية، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الضغوط البيعية لتأكيد انعكاس الاتجاه.
في المقابل، يحتاج المشترون إلى استعادة التداول أعلى مستوى المقاومة 218.85 لإضعاف السيناريو السلبي، وهو ما قد يفتح الطريق أمام إعادة اختبار 219.60، ثم استهداف المنطقة النفسية قرب 220.40 إذا تحسن الزخم الشرائي.
وبوجه عام، سيظل الاتجاه قصير الأجل مائلًا إلى السلبية طالما استقرت التداولات دون مستوى 218.85، بينما يبقى مستوى 216.30 هو الدعم المحوري الذي قد يحدد الوجهة التالية للزوج خلال الجلسات المقبلة.