خلال أربع جلسات التداول الاخيرة تعرض زوج العملات الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار الامريكى GBP/USD لعمليات بيع لجنى الارباح أنطلاقا من مستوى المقاومة 1.3567 الاعلى لزوج العملات منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وقبل ذلك ومن خلال صفحة توصيات التداول المجانية فقد أوصينا ببيع الجنيه الاسترلينى / الدولار الامريكى وبالفعل حققت التوصية مكاسب قوية حيث تهاوى بعد ذلك زوج العملات الاسترلينى دولار الى مستوى الدعم 1.3389 قبل أن يغلق تداولات الاسبوع مستقرا حول مستوى 1.3400 .
الرسم البيانى المباشر لزوج الجنيه الاسترلينى/ دولار أمريكى
أتوقع أن يظل زوج العملات الجنيه الاسترلينى دولار امريكى مستقرا فى نطاقه الحالى مع ميل لاسفل لحين رد فعل الاسواق والمستثمرين على الاعلان عن أرقام التضخم الامريكية ذات التأثير القوى والمباشر على مستقبل سياسات بنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى.
هل ستزيد خسائر الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار فى الفترة المقبلة ؟
حسب تداولات أسواق العملات الفوركس. تراجع الثقة الصعودية في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، وفقًا لمؤشر سيتي إندكس. حيث يستمر الرسم البياني لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي GBP/USD في تسجيل قمم وقيعان أعلى، مما يشير إلى أن الاتجاه لم ينعكس تمامًا بعد، على الرغم من ارتداده من مستوى المقاومة النفسية 1.35 خلال الأيام القليلة الماضية. ومع بدء تراجع الزخم الصعودي، وغياب زخم صعودي قوي، يُشير ذلك إلى احتمال ضعف الثقة الصعودية. ويتضح هذا جليًا مع وصول السعر مؤخرًا إلى نطاق مقاومة طويل الأجل يمتد تقريبًا بين 1.35 و1.40.
وعموما لا يزال من السابق لأوانه التنبؤ بقمة رئيسية، ولكن عدم الثبات فوق مستوى 1.35 قد يكون مؤشرًا يدعو للقلق. ويجد المتداولون الذين دخلوا السوق عقب شمعة الابتلاع الصعودية أنفسهم في موقف دفاعي. وعليه فقد يؤدي كسر مستوى 1.3415، وهو أدنى مستوى سُجل ، إلى زيادة مخاطر تصفية المراكز، مما قد يُؤدي إلى ضغط هبوطي وحركة تصحيحية أعمق في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي.
وعلى الجانب السلبي، يقع مستوى الدعم الأولي قرب 1.34، وهو مستوى ذو أهمية فنية ويتزامن مع المتوسط المتحرك لـ 200 يوم. وسيؤدي كسر هذا المستوى بشكل حاسم إلى زيادة المخاطر نحو انعكاس أكثر وضوحًا للاتجاه.
وعلى الجانب الصعودى، أصبح مستوى المقاومة واضحًا الآن حول 1.3500، مع وجود حاجز ثانوي قرب 1.3550. وبشكل عام، فقد أصبح التوقع لسعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBP/USD غير حاسم بشكل متزايد. وقد تحدد بيانات التضخم الى جانب سوق العمل الأمريكية القادمة اتجاه سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي على المدى القريب.
وأما على المدى الأطول، فسيتحدد بناءً على قرارات بنك إنجلترا في وقت لاحق من هذا الربع.
عزيزى القارىء ضع فى الاعتبار يتطلع المستثمرون إلى مؤشرات أوضح على قدرة الاقتصاد البريطاني على استعادة زخمه حتى عام 2026. ومع تأثير توقعات النمو على توقعات أسعار الفائدة، ستكون البيانات الاقتصادية الواردة حاسمة لتحديد الاتجاه على المدى القريب. وقبيل أنتهاء تداولات الاسبوع الماضى فقد تراجعت شهية المخاطرة وذلك مع انخفاض صافي الخسائر في أسواق الأسهم، مما أثر سلبًا على تداول الجنيه الإسترليني في الأسواق العالمية.
وعموما ستكون مؤشرات النمو عنصرًا أساسيًا على المدى القريب، حيث تحاول الأسواق تقييم آفاق كل من المملكة المتحدة ومنطقة اليورو. وستكون لهذه المؤشرات أيضًا آثار كبيرة على توقعات أسعار الفائدة وقرارات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي. ومؤخرا فقد أنخفض مؤشر ثقة قطاع الأعمال والمستهلكين بشكل طفيف في ديسمبر، مما سيثير مخاوف جديدة بشأن التوقعات قصيرة الأجل، إلا أن هناك تفاؤلاً عاماً بشأن توقعات عام 2026.