منذ منتصف تداولات الاسبوع الماضى وزوج الدولار الاسترالى مقابل الين اليابانى AUD/JPY يتعرض لبعض عمليات البيع لجنى الارباح بعدما أختبر مستوى المقاومة 106.71 ولكن خسائر البيع لم تتعدى مستوى 105.52 وحسب الاداء عبر منصات شركات تداول العملات الموثوقة فقد أغلق زوج الدولار الاسترالى ين يابانى مستقرا حول مستوى 105.62 . والسؤال لمتداولى العملات حاليا: هل سينجح الدببة فى كسر الاتجاه العام لزوج العملات الصاعد ؟

هل سيرتفع الدولار الاسترالى بأعلى من مكاسبه الحالية فى الاشهر المقبلة ؟
حسب توقعات خبراء تداول العملات الفوركس. يبدو أن الظروف مواتية لمزيد من المكاسب. ولكن لا يزال الوقت مبكرًا، ولكن الدولار الأسترالي هو العملة الأفضل أداءً بين عملات مجموعة العشر هذا العام، متفوقًا على الدولار الأمريكي الذي يشهد انتعاشًا. وفى هذا الصدد وحسب رؤية فريق التحليل لدى بنك MUFG: “يأتي هذا الأداء المتميز رغم تراجع أسعار بعض السلع. فقد بدأ خام الحديد العام بدايةً جيدة، ولكنه شهد تصحيحًا هبوطيًا في الأيام الأخيرة، بينما يتراجع زخم الذهب، وشهدت أسعار الطاقة انخفاضًا حادًا مؤخرا”.
ويشير تحليل العملات من MUFG إلى أن الأداء المتميز مرتبط بتوقعات رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. وتشير أسعار سوق المال – المستقاة من منحنى مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة – إلى توقعات بزيادة أسعار الفائدة بنحو 40 نقطة أساس من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي هذا العام. ويدعم هذا عوائد السندات الأسترالية والمنتجات المرتبطة بأسعار الفائدة في أستراليا، مما يجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين فيما يُعرف بتجارة الفائدة. ولكن وفي الواقع، تُظهر أبحاث بنك RBC أن الدولار الأسترالي يتمتع حاليًا بأعلى مستوى من “الفائدة” في مجموعة العشر، بعد أن تجاوز مؤخرًا الجنيه الإسترليني.
وتعني زيادات بقيمة 40 نقطة أساس أن السوق مُسعّرة فعلياً لما يقارب زيادتين كاملتين بقيمة 25 نقطة أساس. واضاف الخبراء فى توقعاتهم: “يُعدّ هذا النطاق من التشديد النقدي الأكبر بين جميع البنوك المركزية لمجموعة العشر حالياً، ويؤكد التوقعات بتحسن الأوضاع الاقتصادية مستقبلاً”.
وتُظهر البيانات الحديثة أن معدل التضخم في أستراليا مستقرٌّ فوق هدف بنك الاحتياطي الأسترالي، كما أظهرت بيانات الإنفاق الاستهلاكي الصادرة هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 1.0% شهرياً في نوفمبر، بعد ارتفاع بنسبة 1.4% شهرياً في أكتوبر. وسيدعم الطلب الاستهلاكي القوي مستويات التضخم هذه التي تتجاوز الهدف، وسيرى بنك الاحتياطي الأسترالي أن رفع أسعار الفائدة سيحد من ارتفاع التضخم.
وفى نفس الوقت يشير بنك MUFG إلى أن تصريحات بنك الاحتياطي الأسترالي في ديسمبر من المحافظ بولوك وفي يناير من نائب المحافظ هاوزر أشارت إلى أن البنك يرى أن الخطوة التالية الأرجح هي رفع سعر الفائدة بدلاً من خفضه. وفي 8 يناير الجارى، صرّح هاوزر بأن بنك الاحتياطي الأسترالي سيتخذ الحيطة والحذر عند النظر في أي تحركات لأسعار الفائدة، لكنه حذّر من أنه في حال توافقت بيانات الاستهلاك مع بيانات سوق العمل المحسّنة، فإن أول رفع لسعر الفائدة سيأتي عاجلاً.
وعليه تتوقع مجموعة MUFG أن يحظى الإنفاق الاستهلاكي الأسترالي بدعم إضافي هذا العام بفضل التشريعات الضريبية التي تم إقرارها بالفعل، والتي ستخفض معدل ضريبة الدخل الأساسي من 16% إلى 15%.
وفي سياق متصل، يشير الخبراء إلى أن أداء اليوان الصيني يُسهم أيضاً في دعم الدولار الأسترالي. وفي الواقع، يُعد اليوان الصيني ثاني أفضل العملات الآسيوية أداءً منذ بداية العام. وكانت قد ساهمت بيانات التجارة هذا الأسبوع في دعم اليوان الصيني. فقد قفزت الصادرات الصينية بنسبة 6.6% على أساس سنوي، مما ساعد على رفع الفائض التجاري إلى 11.4.1 مليار دولار أمريكي، مقارنةً بـ 111.7 مليار دولار أمريكي.
وتعتقد مجموعة MUFG أن الضغط للسماح لليوان الصيني بالارتفاع سيستمر في التزايد. وحسب خبراء البنك تبدو الخلفية الأساسية داعمة لمزيد من المكاسب التدريجية بالدولار الأسترالي.
التوقعات الفنية لزوج الدولار الاسترالى / ين يابانى:
عزيزى القارىء ورغم عمليات البيع الاخيرة لا يزال الاتجاه العام لزوج الدولار الاسترالى مقابل الين اليابانى AUD/JPY صاعدا وكما ذكرت من قبل سيظل الاستقرار أعلى المقاومة 105.00 يدعم قوة سيطرة الثيران على أتجاه العملات. والكسر الاولى للاتجاه حسب الاداء على الرسم البيانى للاطار الزمنى اليومى يتطلب الاستقرار لما دون الدعم 104.40 . والمحطة التالية الاهم لتحكم الدببة مستوى الدعم 102.20 على التوالى.
حركة المؤشرات الفنية لا تزال تؤكد التوجه الصاعد حيث أن مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يوما حول قراءة 61 فى وضع الاقرب الى خط ذروة الشراء. وفى نفس الوقت خطى مؤشر الماكد MACD فى وضع صعودى أيضا. وسيظل زوج العملات يتأثر بمسار سياسات البنوك المركزية وبالاخص بنك اليابان وأحتمالات تدخل يابانى فى أسواق العملات لمنع مزيد من أنهيار سعر صرف الين اليابانى هذا الى جانب مدى أقبال المستثمرين على المخاطرة من عدمه.
وعلى الجانب الاقتصادى هذا الاسبوع. فسيتركز الاهتمام على بنك اليابان، والذي من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير بعد رفعها الشهر الماضي. ومن بين البيانات الهامة الأخرى تشمل البيانات طلبات الآلات لشهر نوفمبر، والتي من المتوقع أن تنخفض بنسبة 5.1% شهريًا. ومن المتوقع أن ترتفع الصادرات بنسبة 6.1% سنويًا، لتُعادل وتيرة الشهر السابق، بينما يُتوقع تباطؤ نمو الواردات، مما سيرفع الفائض التجاري إلى 357 مليار ين ياباني. ومن المرجح أن يكون التضخم الأساسي قد انخفض بشكل حاد إلى 2.4% من 3.0%، في حين أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأولية إلى ركود في قطاع المصانع.
وفى أستراليا. ستصدر بيانات سوق العمل لشهر ديسمبر، مع توقعات بارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.4% من 4.3%. ومن الصين ذات التأثير على الدولار الاسترالى يواجه الاقتصاد الصيني هذا الأسبوع جدول بيانات اقتصادية حافل، حيث يتركز اهتمام السوق على نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025، والذي من المتوقع أن يتباطأ إلى 4.4%. وسيمثل هذا أضعف معدل نمو منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، متأثرًا بضعف الاستهلاك المحلي والتحديات الهيكلية المستمرة في قطاع العقارات. ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 بأكمله حوالي 4.9%، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع الهدف الرسمي للحكومة.
وتشمل البيانات الاقتصادية الرئيسية الأخرى والتي ستصدر بيانات الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر، والذي من المتوقع أن يرتفع بنسبة 5% على أساس سنوي، مدعومًا بأهداف الإنتاج في نهاية العام وتأثيرات التعويض الموسمي. ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة بنسبة 1.2% فقط، وهو أبطأ معدل نمو منذ ديسمبر 2022. ومن المتوقع أن يظل الاستثمار في الأصول الثابتة تحت ضغط من قطاع العقارات، مع توقعات بانخفاض النمو بنسبة 3% أخرى. تشمل البيانات الإضافية معدل استغلال الطاقة الإنتاجية الصناعية، ومعدل البطالة، والاستثمار الأجنبي المباشر. كما سيحدد بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة الشهرية على القروض.