بصورة ملحوظة لدى متداولي العملات، لا يزال الين الياباني من بين أضعف العملات الرئيسية في أسواق الفوركس، وهو اتجاه ممتد منذ بداية عام 2026 وحتى العام الماضي. ويعود هذا الضعف بشكل أساسي إلى العوامل الاقتصادية الكلية، وفي مقدمتها اتساع فروق أسعار الفائدة والتباين المستمر في السياسات النقدية، وهو ما واصل معاقبة الرهانات على صعود الين وأفشل استراتيجيات العودة إلى المتوسط.

وعبر منصات شركات التداول الموثوقة، قفز زوج الدولار الأسترالي مقابل الين الياباني (AUD/JPY) إلى مستوى المقاومة 110.37 قبل أن يُغلق تداولات الأسبوع مستقرًا قرب 110.29.
الدولار الأسترالي/الين الياباني يصل إلى ذروة الشراء
وفقًا لتداولات أسواق الفوركس، وعلى الرسم البياني اليومي، توّج زوج الدولار الاسترالى / ين يابانى AUD/JPY مكاسبه بالاستقرار أعلى المقاومة النفسية 110.00، مسجلًا أعلى مستوى له في 35 عامًا. ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الارتفاع الشهري من حدوده الإحصائية القصوى، وهو ما دفع المؤشرات الفنية إلى مناطق تشبع قوي بالشراء.
ويتضح ذلك من استقرار مؤشر القوة النسبية RSI (14) حول مستوى 70، وهي قراءة تعكس ذروة الشراء، بالتزامن مع استقرار مؤشر MACD عند مستويات مرتفعة. وبناءً على ذلك، تظل استراتيجية البيع من المستويات المرتفعة أكثر منطقية من التفكير في الشراء عند هذه الأسعار.
العوامل المؤثرة على زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني
يتداول زوج AUD/JPY قرب أعلى مستوياته الدورية، في ظل تباين واضح في سياسات بنك اليابان، إلى جانب مخاطر ما قبل الانتخابات اليابانية. ولا يزال الين الياباني يُسجل أداءً ضعيفًا، ليظل من بين أضعف العملات الرئيسية هذا الأسبوع، وهو امتداد لاتجاه استمر طوال عام 2026 والعام السابق.
ومع ذلك، ومع اقتراب الانتخابات اليابانية قبيل انطلاق تداولات الأسبوع الجديد، قد يتجه المضاربون على ضعف الين إلى توخي الحذر، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المرجح أن يلجأ بعض المتداولين إلى التحوط من مخاطر فجوات الأسعار أو تقليص مراكزهم في أزواج الين، وعلى رأسها زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني.
وعلى نطاق أوسع، يُفترض أن رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي تفضّل ينًا يابانيًا ضعيفًا ولكن مستقرًا. وحتى الآن، لم تقدم وزارة المالية اليابانية أي إشارات على تدخل مباشر في سوق الصرف، وعلى ما لم يُظهر بنك اليابان تحولًا أسرع نحو تطبيع السياسة النقدية، فمن المرجح أن يُسمح للين بمواصلة التراجع التدريجي.
وكما هو معلوم، فإن أي ارتفاع حاد في قيمة الين من شأنه تشديد الأوضاع المالية وتقويض جهود إعادة التضخم، وهو ما لا يندرج ضمن أجندة السياسة الحالية.
الجدول الزمني للانتخابات اليابانية وتأثيرها على الأسواق
تُجرى الانتخابات اليابانية يوم الأحد قبيل ساعات من انطلاق أسبوع التداول الجديد، وتتميز بسرعة إعلان النتائج مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا:
صدور استطلاعات آراء الناخبين فور إغلاق مراكز الاقتراع (مساء الأحد بتوقيت اليابان).
إعلان النتائج النهائية خلال ساعات قليلة.
اطّلاع الأسواق على النتائج قبل افتتاح سوق طوكيو صباح الاثنين.
ويجعل ذلك الين الياباني، وكذلك مؤشر نيكاي 225، عرضة لمخاطر فجوات نهاية الأسبوع في حال ظهور مفاجآت غير متوقعة. ومع ذلك، لا تزال تاكايتشي المرشحة الأوفر حظًا، وهو ما يفسر جزئيًا الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد فترة قصيرة من توليها المنصب.
وبناءً عليه، من المرجح أن يكون رد فعل الأسواق مع بداية الأسبوع محدودًا، وربما يقتصر على الأصول اليابانية فقط، إن وُجد رد فعل من الأساس، خاصة مع ميل المستثمرين لتجنب المخاطر غير الضرورية.
خلاصة التداول
يسير زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني (AUD/JPY) نحو تحقيق مكاسب شهرية سادسة على التوالي، وهي وتيرة نادرًا ما تستمر تاريخيًا. وبالاعتماد على بيانات التداول الفوري من بورصة ICE منذ عام 1980، لم ينجح هذا الزوج في تسجيل ستة أشهر صعودية متتالية إلا في ثلاث مناسبات فقط، وغالبًا ما تتوقف الارتفاعات الممتدة بعد أربعة إلى خمسة أشهر.
ورغم أن الخلفية الاقتصادية الكلية لا تشير حتى الآن إلى انعكاس هيكلي في الاتجاه، فإن الزوج قد يكون قريبًا من نقطة تحول قصيرة الأجل من الناحية الفنية والإحصائية. وفي الوقت الراهن، لا يزال الدولار الأسترالي يستفيد من دعم العائد ومقاومة المخاطر، إلا أن تمدد المراكز وارتفاع مخاطر الأحداث يجعل زوج AUD/JPY أكثر عرضة للتذبذب أو التصحيح بدلًا من الانطلاق في موجة صعود جديدة.