تواصل عملة سولانا (SOLUSD) تكبد الخسائر في ظل استمرار الضغوط البيعية على سوق العملات الرقمية، حيث نجح البائعون في دفع السعر إلى أدنى مستوياته في نحو 26 شهرًا عند 67.48 دولار قبل أن يشهد ارتدادًا محدودًا ليستقر حاليًا قرب 81.00 دولار. ورغم هذا التعافي النسبي، لا تزال السيطرة تميل بوضوح لصالح الدببة.
التراجع الأخير لا يبدو مجرد تصحيح مؤقت، بل يعكس تحولًا هيكليًا في الاتجاه العام، خاصة مع فشل السعر في استعادة مستويات مقاومة محورية خلال الأسابيع الماضية.
الصورة الفنية: الاتجاه الهابط يفرض نفسه
على الإطار الزمني الأسبوعي، تعرض زوج سولانا /دولار SOL/USD لضغوط متجددة بعد محاولة ارتداد قصيرة لم تكتمل. ويظهر بوضوح أن المشترين فقدوا الزخم، بينما تزايدت التقلبات بالتزامن مع ارتفاع أحجام التداول خلال موجة الهبوط الأخيرة. والأهم فنيًا هو تأكيد كسر نموذج الرأس والكتفين على الرسم الأسبوعي، وهو من النماذج الانعكاسية الكلاسيكية التي غالبًا ما تمهد لموجات هبوط ممتدة عند فقدان مستويات الدعم الرئيسية.
مؤشرات الزخم
مؤشر القوة النسبية RSI (أسبوعي) يتحرك قرب مناطق التشبع البيعي، مع محاولات أولية للاستقرار، ما قد يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة البيع، لكنه لا يؤكد انعكاسًا بعد. واستمرار التداول دون مقاومات محورية يُبقي الزخم العام سلبيًا، ويجعل أي ارتداد حالي عرضة لضغوط بيعية جديدة.
المستويات السعرية الحاسمة
يبقى المسار الهابط قائمًا طالما استقر السعر دون منطقة 105–110 دولار، والتي تمثل مقاومة محورية على المدى المتوسط.
السيناريو السلبي:
استهداف منطقة 77–75 دولار كدعم أولي.
وفي حال كسرها، قد تمتد الخسائر نحو 50–55 دولار، وهي منطقة دعم تاريخية قوية.
السيناريو الإيجابي:
يتطلب تغير الصورة الفنية إغلاقًا أسبوعيًا واضحًا أعلى 115 دولار، وهو ما قد يمهد الطريق نحو 135–150 دولار. وحتى تحقق ذلك، يبقى الاتجاه العام تحت ضغط.
تدفقات المؤسسات: هل يقترب الاستسلام؟
شهدت صناديق سولانا المتداولة في البورصة تحولات ملحوظة في تدفقات رؤوس الأموال. فبعد فترة من الاستقرار النسبي، سجلت الصناديق مؤخرًا تدفقات خارجة صافية بلغت نحو 11.9 مليون دولار، في واحدة من أكبر موجات الخروج اليومية منذ إطلاقها.
يأتي ذلك بالتزامن مع فقدان العملة أكثر من 60% من قيمتها السوقية خلال الأشهر الأربعة الماضية، ما يعكس تراجع شهية المؤسسات للمخاطرة.
تاريخيًا، غالبًا ما تتزامن التدفقات الخارجة القوية خلال موجات الهبوط الممتدة مع مراحل استسلام في السوق، والتي قد تسبق فترات استقرار لاحقة. ومع ذلك، لا يمثل ذلك تأكيدًا على الوصول إلى قاع سعري، بل يشير إلى تصاعد الحذر بين كبار المستثمرين.
خلاصة التحليل
تتحرك سولانا حاليًا ضمن مرحلة ضعف واضحة، مدعومة بكسر فني سلبي وتراجع في تدفقات الاستثمار المؤسسي. ورغم احتمالية حدوث ارتدادات قصيرة الأجل نتيجة التشبع البيعي، فإن المسار العام يظل هابطًا ما لم يتم استعادة مستويات مقاومة رئيسية على الإطار الأسبوعي. وعموما الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان السوق يقترب من مرحلة استقرار، أم أن موجة الهبوط لا تزال في بدايتها.