شهدت أسواق الذهب بداية قوية في الأسبوع، حيث حاولت الارتفاع، لكنها سرعان ما أظهرت علامات ضعف، ويبدو أن هناك بعض التوتر في السوق، إلا أن الضغوط التصاعدية لا تزال قائمة. وفي هذه المرحلة، يعتبر السوق في اتجاه تصاعدي قوي قد يحقق مكاسب ملموسة. بالإضافة إلى ذلك، كان يوم الجمعة قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة، مما يعني أن التراجع الحالي قد لا يحمل أهمية كبيرة على المدى الطويل، ولا يزال الذهب يجذب الاستثمارات والتدفقات النقدية.
بالنسبة لزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني، فقد شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع، مرتدًا من خط اتجاه رئيسي. وعلى الرغم من الضجيج والتقلبات التي تشهدها السوق، يبدو أننا في مرحلة تحاول فيها الأمور التحسن مع إشارات على التحرك الإيجابي. التركيز على خط الاتجاه الصاعد يشير إلى احتمالية أن يكون هناك تحول في السوق.

أما سوق خام غرب تكساس WTI، فقد حاول الارتفاع في بداية الأسبوع ولكنه واجه ضعفًا فيما بعد. على مدار السنوات القليلة الماضية، بقي هذا السوق محصورًا في نطاق محدد، ويبدو أن مستوى 75 دولارًا يعتبر بمثابة مغناطيس للسوق. من المرجح أن يستمر التداول الجانبي بسبب عدم وجود زخم كافٍ لتحريك السوق بشكل كبير في أي من الاتجاهين.

وفيما يتعلق بالفضة، فقد شهدت بداية الأسبوع محاولات للارتفاع لكنها تراجعت بشكل كبير يوم الجمعة. يُتوقع أن يستمر السوق في رؤية الكثير من السلوك المتقلب، مع استمرار المتداولين في الابتعاد عن الفضة. مع ذلك، يُعتبر مستوى 28.50 دولار مستوى دعم رئيسي، خاصة أنه كان يمثل مقاومة في السابق. قد يستمر المشترون في الظهور عند الانخفاضات، ولكن ذلك يتطلب استمرار ضعف الدولار الأمريكي.

وعلى صعيد مؤشر داكس الألماني، فقد ارتفع المؤشر خلال الأسبوع وسجل أعلى مستوى له على الإطلاق. ورغم بعض التراجعات في المكاسب، إلا أن التراجعات قصيرة الأجل من المحتمل أن تجذب الكثير من الاهتمام. على المدى الطويل، يبدو أن المؤشر مرشح للارتفاع بشكل كبير، إذا ما استمرت الظروف المؤاتية.

وأما بالنسبة لليورو/الدولار الأمريكي، فقد شهد الزوج تراجعًا حادًا عن مستوى 1.12، وهو مستوى كان يمثل أهمية كبيرة في عدة مناسبات سابقة. السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان اليورو سيستمر في العثور على دعم عند هذه الانخفاضات أم أنه سيواصل الهبوط؟ في الوقت الحالي، الموقف لا يزال مفتوحًا للنقاش، ولذلك يُنصح بتوخي الحذر عند تداول هذا الزوج. إذا استمر اليورو في التراجع، فقد يكون هذا مؤشرًا على قوة الدولار الأمريكي مقابل باقي العملات، والعكس صحيح إذا تعافى اليورو.

وفيما يخص الدولار الأمريكي/الدولار الكندي، فقد شهد الدولار الأمريكي تراجعًا في بداية الأسبوع، لكنه سرعان ما أظهر علامات على الانتعاش. يشير تشكيل نمط المطرقة الأسبوعي إلى احتمالية ارتداد السوق، مع وجود دعم قوي عند مستوى 1.34. قد يضعف الدولار الكندي قليلاً بسبب البيانات الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت تباطؤًا في الناتج المحلي الإجمالي الكندي.

وأخيرًا، تراجع الجنيه البريطاني مقابل الين الياباني بداية الأسبوع، حيث استند إلى مستوى 190 ين كمستوى دعم مهم. ومع ذلك، سرعان ما استدار السوق ليظهر علامات على الحركة الصاعدة. يبدو أن الجنيه يحاول استعادة قوة تداول الفائدة، وإذا نجح في ذلك، فقد يتراجع الين الياباني مقابل معظم العملات الأخرى. قد تكون هذه إحدى الفرص التجارية الواعدة في حال تحقق هذا السيناريو.
