ليومين على التوالى يحاول سعر صرف الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار الامريكى GBP/USD الارتداد لاعلى فى محاولة لتغير وجهة زوج العملات العام الهبوطية وحسب منصات شركات التداول المرخصة فقد تراجع سعر الاسترلينى دولار امريكى الى مستوى الدعم 1.3433 الادنى لزوج العملات منذ شهر ولكن محاولات الارتداد لاعلى لم تكن قوية حيث لم تتعدى مستوى 1.3535 فى اول جلسة تداول للاسبوع الجديد.
الرسم البيانى المباشر لزوج الاسترلينى / دولار امريكى
المستويات الفنية لزوج الاسترلينى دولار امريكى:
حسب التحليل الفنى للعملات. نتوقع أن يظل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي GBP/USD عرضةً للتقلبات على المدى القريب بعد انخفاضه نحو المتوسط المتحرك لـ 200 يوم قرب 1.3440، مع تراجع واضح في الزخم من أعلى مستوياته في أوائل فبراير/شباط حول 1.3850. ويتداول زوج العملات حاليًا دون المتوسط المتحرك لـ 20 يومًا، وقد سجل سلسلة من القمم الأدنى، مما يشير إلى أن المرحلة التصحيحية لم تكتمل بعد.
وفنيا. يميل السعر نحو الانخفاض طالما ظل سعر الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار بقي دون مستوى 1.3640 (المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا). وقد يُؤدي كسر مستوى 1.3440 (المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم) بشكل مستمر إلى فتح السوق عند مستوى 1.3350. وعلى الجانب الصعودى لن يُؤدي إلى استقرار التوقعات إلا إغلاق السوق فوق مستوى 1.3700.
عوامل التأثير على سعر الاسترلينى دولار فى الايام المقبلة
على الجانب الاقتصادى. ستكون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الأمريكي لهذا الأسبوع، بالإضافة إلى بيانات الدخل والإنفاق الأوسع نطاقًا، عوامل حاسمة: فمن المرجح أن يؤدي ارتفاع معدل التضخم إلى رفع عوائد السندات الأمريكية وتعزيز قوة الدولار.
والى جانب ذلك، يُضيف إعلان دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 15% بُعدًا جديدًا من النفور من المخاطرة وضغطًا محتملًا على المصدرين البريطانيين، وهو تطور قد يُؤثر سلبًا على الجنيه الإسترليني بشكل غير متناسب، نظرًا لتحذير غرف التجارة البريطانية من مزيد من الضغوط على الشركات البريطانية. ما لم تُخيب البيانات الأمريكية التوقعات بشكل كبير، فمن المرجح أن تكون الارتفاعات تصحيحية وليست مُغيرة للاتجاه العام.
وحسب مسار العملات الاخير فقد زادت مكاسب الدولار الامريكى عقب صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكى لشهر فبراير، حيث استغل المستثمرون دعم صناع السياسة لتغيير صياغة بيان البنك المركزى الامريكى، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة تبعًا لتطور التضخم في الأشهر المقبلة.
وعقب ذلك شهد تداول الدولار الأمريكي تباينًا حتى نهاية أسبوع التداول، إذ أدى الانخفاض الحاد في الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الأخير من عام 2025 إلى كبح الطلب على عملة الملاذ الآمن، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لضربة عسكرية على إيران.
على الجانب الاقتصادى البريطانى. تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط ملحوظة بعد أن كشفت بيانات سوق العمل عن ارتفاع البطالة فى بريطانيا إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات في ديسمبر، في حين تباطأ نمو الأجور بشكل أكبر من المتوقع، ما يشير إلى احتمال انحسار الضغوط التضخمية الكامنة. وبالإضافة إلى البيانات التي تُشير إلى انخفاض التضخم في المملكة المتحدة إلى 3% في يناير، تعززت التوقعات بأن يُقدم بنك إنجلترا على خفض سعر الفائدة في اجتماعه المقرر في مارس المقبل.