من المتوقع أن يلتزم أعضاء أوبك+ بقرارهم بتعليق زيادات إنتاج النفط الخام عند اجتماع المجموعة عبر الإنترنت يوم الأحد المقبل، مما يشير إلى نهج حذر وسط تزايد مؤشرات فائض المعروض واستمرار ضعف الأسعار. وفى هذا الصدد فقد صرح المندوبون للصحفيين بأن الاجتماع من المرجح أن يكون “مباشرًا”، حيث سيؤكد الوزراء ببساطة على السياسة المتفق عليها في وقت سابق من هذا الشهر لتعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026. ويعكس هذا التعليق، والذي تقوده بشكل رئيسي المملكة العربية السعودية وشركاؤها، القلق من ارتفاع المخزونات العالمية بوتيرة أسرع من الطلب مع استمرار تداول خام برنت بالقرب من 63 دولارًا للبرميل.

مدى أهمية أجتماع الاوبك + القادم ؟
وكما هو معلوم يأتي الاجتماع في لحظة حرجة لأسواق الطاقة. إذ يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا قد يُتيح في النهاية المزيد من إمدادات النفط الروسية، بينما يستمر الإنتاج في أماكن أخرى في الارتفاع. وعليه يقول المحللون بإن أنحسار المخاطر الجيوسياسية واستمرار صمود إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك يُلقي بثقله على معنويات السوق.
ويشير تحليل أوبك نفسه إلى نمو أسرع من الولايات المتحدة الامريكية والبرازيل وغيانا، مع توقع ارتفاع إمدادات السوائل من خارج أوبك بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا العام المقبل. وفي الوقت نفسه، فمن المتوقع أن يزداد الطلب العالمي بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 106.2 مليون برميل يوميًا – وهو مستوى قوي، ولكنه لم يعد كافيًا لتضييق الموازين. والنتيجة هي تحول السوق من العجز إلى التوازن، وربما نحو الفائض، إذا تراجع الطلب أكثر.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية صورة أكثر تشاؤمًا، محذرة من أن المخزونات قد ترتفع بما يصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا في الربع الأول من عام 2026 – وهو فائض قياسي من شأنه أن يزيد الضغط على أسعار النفط الخام. ومع ذلك، نفى الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، الحديث عن فائض في المعروض، متهمًا بعض وسائل الإعلام بإساءة تفسير أحدث تقرير شهري للمنظمة عن سوق النفط. حيث قال الغيص لشبكة CNBC: “لقد روجت بعض وسائل الإعلام لصورة مغلوطة… حول فائض في السوق العام المقبل”، مؤكدًا أن أوبك تتوقع سوقًا متوازنة في عام 2026.
مستويات خفض أنتاج النفط المتوقعة
وفي الوقت الحالي، تخطط أوبك+ للحفاظ على تخفيضات الإنتاج الطوعية من قبل السعودية والعراق ودول أخرى حتى أوائل عام 2026. ولكن العديد من الأعضاء بدأوا بمراجعة الطاقة الإنتاجية طويلة الأجل، مشيرين إلى أنه في حال استقرار الأسعار، قد تُستأنف الزيادات التدريجية في وقت لاحق من العام. ويتوقع مراقبو السوق أن يؤكد اجتماع يوم الأحد توقف الإنتاج ويؤكد على استراتيجية الانتظار والترقب – وهي استراتيجية مصممة للحفاظ على الوحدة والمرونة في ظل تباطؤ نمو الطلب، وارتفاع العرض، وتوقعات جيوسياسية غير مؤكدة.