سيتطلع المستثمرون الذين اتخذوا موقفًا لتحقيق المزيد من المكاسب في سندات الخزانة الأمريكية إلى البيانات المعدلة عن سوق العمل الأمريكية بحثًا عن علامات على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى البدء في خفض أسعار الفائدة بشكل كبير. وحسب التداولات الاليكترونية فقد ارتفع مؤشر بلومبرج لسندات الخزانة بنسبة 1.7٪ هذا الشهر حيث راهن المستثمرون على أن البنك المركزي الأمريكي سيخفض أسعار الفائدة الامريكية بمقدار نقطة واحدة هذا العام، مع احتمالية الخطوة الأولى في سبتمبر. وعليه فقد انخفض العائد على السندات الحساسة للسياسة لمدة عامين بأكثر من 25 نقطة أساس للتداول عند أقل بقليل من 4٪.
وهذا يحفز مراجعات بيانات الوظائف الامريكية يوم الأربعاء، والتي يتوقع خبراء الاقتصاد أن تظهر نموًا أقل مرونة في وقت سابق من هذا العام. أصبح سوق العمل الأمريكي في بؤرة التركيز الحاد مع اقتراب البنك المركزي من بداية دورة التيسير، حيث أدى تقرير في يوليو إلى انطلاقة حادة في سوق سندات الخزانة. وعليه يتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراءهم بلومبرج أن تظهر المراجعات يوم الأربعاء إضافة ما مجموعه 600 ألف وظيفة أقل على الأقل من التقديرات الحالية في العام حتى مارس. وتشير مجموعة جولدمان ساكس إلى أن العدد قد يصل إلى مليون وظيفة.

وسيقوم المتداولون أيضًا بفحص محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، والذي أبقى فيه البنك المركزي الامريكى أسعار الفائدة ثابتة. وسوف تكون أي أدلة على المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في بؤرة الاهتمام، فضلاً عن أي إرشادات بشأن موعد استكمال بنك الاحتياطي الفيدرالي لمساره الحالي من التشديد الكمي.
وبشكل عام لقد تحمل تجار السندات قدرًا قياسيًا من المخاطرة حيث راهنوا على ارتفاع سوق الخزانة المرتبط بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. وكان قد أرتفع عدد المراكز ذات الرافعة المالية في عقود سندات الحكومة الأمريكية الآجلة إلى أعلى مستوى على الإطلاق قبل الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، والتي ستبدأ يوم الخميس.
كما كان المستثمرون يتخذون مواقف لضعف الدولار الامريكى، حيث تحولوا إلى أكثر تشاؤمًا بشأن الدولار منذ عام 2020. وانخفض مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنحو 2٪ هذا الشهر. وفى هذا الصدد فقد قال فالنتين مارينوف، المحلل في بنك كريدي أجريكول: “لقد زعم بعض العملاء مؤخرًا أن أي مفاجآت سلبية من مراجعات اليوم من شأنها أن تعزز الحجة لصالح خفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي بشكل عدواني ومسبق”. ولكن “يبدو أن الكثير من السلبيات المتعلقة ببنك الاحتياطي الفيدرالي تكمن في سعر الدولار”.