أنهى مؤشر S&P 500 تداولاته اليوم الأربعاء على انخفاض، بعد أن تخلى عن مكاسب مبكرة، متأثرًا بتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التي أكدت استمرار البنك المركزي في دراسة تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة التي أقرها الرئيس دونالد ترامب على التضخم، مع عدم وجود خطط فورية لتخفيض أسعار الفائدة. وحسب الاداء عبر منصات شركات تداول الاسهم فقد سجل المؤشر انخفاضًا بنسبة 0.12% ليستقر عند 6,362.90 نقطة، بينما تراجع مؤشر داو جونز بنحو 171.71 نقطة، أي 0.38%، ليصل إلى 44,461.28 نقطة. في المقابل، شهد مؤشر ناسداك ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.15%، مغلقًا عند 21,129.67 نقطة.

وكانت المؤشرات قد بدأت الجلسة بارتفاع ملحوظ، حيث صعد S&P 500 بنسبة 0.4% وداو جونز بنسبة 0.2%، مدعومة بتقرير إجمالي الناتج المحلي الذي فاق التوقعات، مما عزز الثقة بمتانة الاقتصاد رغم الرسوم الجمركية. لكن تصريحات باول في المؤتمر الصحفي غيرت مسار الأسواق، حيث أشار إلى أن البنك المركزي لم يحسم قراره بشأن تعديل السياسة النقدية في سبتمبر، مركزًا على ضرورة مراقبة تأثير الرسوم على الأسعار.
وأوضح باول أن الرسوم الجمركية بدأت تؤثر على أسعار بعض السلع، لكن مدى تأثيرها على الاقتصاد والتضخم لا يزال غامضًا. وأكد أن الأولوية هي الحفاظ على استقرار التضخم على المدى الطويل، مشددًا على ضرورة منع تحول الزيادات المؤقتة في الأسعار إلى مشكلات دائمة. هذه التصريحات قلصت آمال المتداولين بخفض وشيك لأسعار الفائدة، مما دفع عوائد سندات الخزانة للارتفاع. وكان قد أظهر قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت الفائدة انقسامًا، إذ عارضه عضوا المجلس ميشيل بومان وكريستوفر والر، اللذان دعما خفضًا بمقدار ربع نقطة. وعلق جيمي كوكس من هاريس فاينانشال قائلاً إن باول يتبنى نهجًا حذرًا، مفضلاً انتظار تطورات الاقتصاد بدلاً من الاستجابة لضغوط سياسية، مما أثر على توقعات الأسواق لأسعار الفائدة المستقبلية.
وأشار باول إلى قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة حاليًا، في انتظار تقييم تأثير السياسات التجارية على التضخم. وأكد أن الرسوم قد تتسبب بتغيرات تضخمية مؤقتة أو دائمة، مما يتطلب متابعة دقيقة. ومن جانبه فقد ذكر بنك UBS أن تقرير التوظيف القادم قد يكون له تأثير أكبر على الأسواق من قرار الفائدة، لكنه شدد على أهمية تصريحات الاحتياطي الفيدرالي في توجيه توقعات المستثمرين بشأن استقلالية البنك المركزي.