واصل زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) محاولاته للتعافي خلال تداولات اليوم، بعدما تمكن من الارتداد من أدنى مستوياته الأخيرة قرب 0.8457، إلا أن الزخم الصعودي لا يزال يواجه اختبارًا فنيًا مهمًا عند منطقة مقاومة تجمع بين خط الاتجاه الهابط ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% حول 0.8547، وهو ما يبقي الاتجاه العام مائلًا لصالح البائعين حتى الآن.
ويتحرك الزوج حاليًا بالقرب من 0.8545، في وقت يترقب فيه المتداولون ما إذا كانت القوة الشرائية ستنجح في اختراق هذه المنطقة، أم أن الضغوط البيعية ستفرض سيطرتها مجددًا.
الاتجاه الفني لا يزال هابطًا رغم محاولات التعافي
منذ تسجيل القمة الرئيسية في أوائل يونيو، يتحرك الزوج اليورو مقابل الجنيه الاسترلينى داخل قناة هابطة واضحة، حيث شكل خط الاتجاه الهابط حاجزًا قويًا أمام جميع محاولات الارتداد السابقة، وهو ما يعكس استمرار سيطرة البائعين على الاتجاه متوسط الأجل.
وجاء الارتداد الأخير بعد ملامسة منطقة 0.8457، إلا أنه لا يزال يُصنف حتى الآن كحركة تصحيحية داخل المسار الهابط، خاصة مع اقتراب السعر من منطقة مقاومة فنية قوية.
مستويات فيبوناتشي تحدد المحطات التالية
تشير أداة تصحيح فيبوناتشي المرسومة بين قمة يونيو وآخر قاع مسجل إلى أن مستوى 38.2% عند 0.8547 يمثل أول اختبار حقيقي أمام المشترين.
وفي حال نجاح السعر في تجاوز هذه العقبة والإغلاق أعلى منها، فقد تمتد المكاسب نحو:
0.8575 عند مستوى تصحيح 50%.
0.8603 عند مستوى تصحيح 61.8%.
ورغم ذلك، فإن هذه المستويات لا تزال تقع أسفل خط الاتجاه الهابط الرئيسي، مما يعني أن أي صعود سيظل في إطار التصحيح ما لم ينجح الزوج في اختراق هذا الخط والثبات فوقه.
المتوسطات المتحركة تؤكد استمرار الضغوط البيعية
لا تزال الصورة الفنية تميل إلى السلبية، إذ يواصل كل من المتوسطين المتحركين القصير والطويل الأجل الانحدار نحو الأسفل، بينما يبقى المتوسط القصير دون الطويل، وهي إشارة كلاسيكية تؤكد استمرار هيمنة الاتجاه الهابط. وبالتالي، فإن أي فشل في اختراق منطقة 0.8547 قد يمنح البائعين فرصة لاستئناف موجة الهبوط واستهداف القاع الأخير من جديد.
المؤشرات الفنية
يواصل مؤشر ستوكاستيك الصعود بقوة بعد خروجه من منطقة التشبع البيعي، مقتربًا تدريجيًا من منطقة التشبع الشرائي، وهو ما يعكس قوة الارتداد الحالي، لكنه قد يشير أيضًا إلى تراجع الزخم الصاعد إذا ظهرت إشارات انعكاس قرب مستويات المقاومة.
في المقابل، نجح مؤشر القوة النسبية (RSI) في العودة أعلى مستوى 50، في إشارة إلى تحسن شهية الشراء على المدى القصير، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن مناطق التشبع الشرائي، مما يترك المجال مفتوحًا أمام استمرار الارتداد إذا تم اختراق المقاومة الحالية.
تأثير السياسة النقدية على اليورو
على الصعيد الأساسي، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، وهو القرار الذي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق. وأكدت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، أن قرارات السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة، مع الإشارة إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار الطاقة للارتفاع مجددًا، وهو ما قد ينعكس على مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
كما شددت لاغارد على أن جميع الاجتماعات المقبلة ستظل مفتوحة أمام مختلف الخيارات، دون الالتزام بمسار محدد للفائدة.
توقعات زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني اليوم
تبقى منطقة 0.8547 هي المفتاح الرئيسي لتحركات الزوج على المدى القصير. فالنجاح في اختراقها قد يدفع السعر نحو 0.8575 ثم 0.8603، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزها إلى عودة الضغوط البيعية واستهداف 0.8500 ثم 0.8457، مع بقاء الاتجاه العام هابطًا طالما استقر التداول دون خط الاتجاه الهابط الرئيسي.