خلال اسبوع التداول الاخير ارتفع سعر الدولار الأمريكي بشكل عام مقابل باقى العملات الرئيسية الاخرى، مدفوعًا بتصاعد الصراع الإيراني الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما عزز تفوق الدولار على عملات الدول المستوردة للطاقة، مثل اليورو والين الياباني. وعبر افضل شركات التداول فقد سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في عام 2026 الأسبوع الماضى، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
اسباب ارتفاع سعر الدولار الامريكى بقوة
حسب رؤية وتوقعات خبراء التداول كان هناك عدة أسباب وراء هذا الارتفاع. أولًا، تُعد الولايات المتحدة الامريكية مُصدِّرًا للطاقة، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار النفط لا يُلحق ضررًا كبيرًا باقتصادها.
ثانيًا، أدت مخاوف التضخم إلى استبعاد الأسواق لتيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
عموما بدأت الأسواق المالية تستوعب حقيقة أن الحرب في الشرق الأوسط قد تستمر لأسابيع، بل لأشهر. وتعافت اسعار الأسهم من انخفاضاتها في بداية الأسبوع، لكن أسعار النفط واصلت ارتفاعها، مما تسبب في تقلبات في أسواق العملات ذات الصلة. وكان الدولار الأمريكي من أبرز الرابحين، بينما تعرضت عملات الدول المستوردة للطاقة، مثل دول الاتحاد الأوروبي وآسيا، لضغوط.
حسب تداولات اسواق العملات. سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في عام 2026 هذا الأسبوع، مدفوعًا بعدة عوامل إيجابية.
يُعدّ إنتاج الولايات المتحدة للطاقة أكثر مما تستهلكه حاليًا عاملًا حاسمًا للاقتصاد الأمريكي، لا سيما في ظل الحرب الحالية مع إيران. وفي الماضي، كان الصراع في الشرق الأوسط يعني ارتفاعًا حادًا في أسعار الطاقة، مما يُشكل ضغطًا على الاقتصاد. ولكن نظرًا لأن الولايات المتحدة تُعدّ الآن مُصدِّرًا رئيسيًا للنفط والغاز، فإن ارتفاع الأسعار العالمية يُعتبر، في رأي البعض، أمرًا إيجابيًا. وعلاوة على ذلك، في حين تواجه المصانع في ألمانيا واليابان فواتير كهرباء قياسية، لا تزال المصانع الأمريكية تتمتع بوفرة في الوقود المحلي.
يُبقي هذا تكلفة الإنتاج منخفضة في الولايات المتحدة.
لا يزال دونالد ترامب والمواطن الأمريكي العادي يُطالبان بانخفاض أسعار البنزين، لذا فإن ارتفاع أسعار النفط ليس موضع ترحيب كامل، لكن الوضع في الولايات المتحدة أفضل منه في العديد من الدول الأخرى، وهذا ما يُفسر ارتفاع قيمة الدولار.
هناك سبب آخر لقوة الدولار إلى توقعات أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة نتيجةً للضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. ومن غير المرجح خفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب، فى هذة النقطة فقد أوضح بنك ING:
“نرفع توقعاتنا لقيمة الدولار في النصف الأول من العام انطلاقاً من اعتقادنا بأن أسعار الطاقة ستكون على الأرجح أعلى مما كانت عليه قبل الأزمة، وأن المخاطر التضخمية ستؤخر – ولكن لن تُعرقل – دورة التيسير النقدي التي يُنفذها الاحتياطي الفيدرالي.”
ومع دخول الحرب الإيرانية يومها الخامس، لا يبدو أن هناك حلاً سريعاً مُحتملاً، وقد يستمر ارتفاع أسعار النفط.
اسبوع التداول الجديد قد يشهد استمرار قوة الدولار
اتوقع فى الاسبوع الجديد ان تستمر قوة الدولار الامريكى مع مزيد من اقبال المستثمرين على شراؤه كملاذ امن وقد لا يبالى المستثمرين كثيرا بالنتائج الاقل من التوقعات لتقرير التوظيف الامريكى بقدر التركيز على استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية. وفى هذا الاسبوع سيتم الاعلان عن ارقام التضخم الامريكية ذات التاثير الاضافى على مستقبل سياسات بنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى.
سعر صرف اليورو الدولار فى مواجهة الدعم النفسى 1.15000
ضغوط البيع القوية التى تعرض لها سعر اليورو امام الدولار الامريكى EUR/USD كان الاقرب الى اختراق حاجز الدعم النفسى 1.1500 الاسبوع الماضى الاقل لزوج العملات منذ اربعة اشهر ولكن سلبية ارقام الوظائف الامريكية انعشت زوج العملات نسبيا واغلق تداولات الاسبوع حول مستوى 1.1620 لا زلت اتوقع ضغوط البيع فى الايام المقبلة.
زوج الاسترلينى دولار امريكى عرضة لتجديد البيع
لم يهنأ سعر الجنيه الاسترلينى مقابل الدولار الامريكى كثيرا بمكاسب تحول توقعات الاسواق بان بنك انجلترا لن يتعجل فى وتيرة خفض معدلات الفائدة وسط ارتفاع قياسى لاسعار الطاقة مما يضغط على معدلات التضخم. واغلق زوج الاسترلينى دولار تداولات الاسبوع حول مستوى 1.3400 . وكان الاقل لزوج العملات الاسبوع الماضى مستوى الدعم 1.3252 الادنى للاسعار منذ ثلاثة اشهر. تجدد بيع زوج العملات متوقع فى الايام المقبلة.
سيتاثر زوج العملات بالاعلان عن ارقام التضخم الامريكية من قراءة مؤشر اسعار المستهلك وقراءة مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصى الى جانب مدى نفور المستثمرين من المخاطرة واداء الاسواق المالية العالمية.