يتعرض سعر الدولار مقابل الشيكل USD/ILS لضغوط بيعية متجددة خلال تعاملات اليوم، بعدما تراجع إلى مستوى 2.95 شيكل للدولار، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره ويستقر بالقرب من 2.98 شيكل وقت كتابة التحليل.
ويأتي ضعف الدولار مقابل الشيكل بالتزامن مع ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه أي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
الرسم البيانى المباشر لسعر الدولار امام الشيكل
التحليل الفنى لزوج الدولار الشيكل USD/ILS :
على الرسم البياني اليومي، لا تزال الصورة الفنية تميل لمصلحة البائعين، مع استمرار تداول زوج الدولار مقابل الشيكل دون المستوى النفسي 3.00 شيكل. ويمثل هذا المستوى حاليًا نقطة فنية مهمة؛ إذ إن استمرار التداول أدناه يبقي الضغوط البيعية قائمة، بينما قد تؤدي العودة والاستقرار أعلى 3.00 إلى تخفيف الزخم السلبي وفتح المجال أمام تصحيح صاعد على المدى القريب.
وتدعم المؤشرات الفنية السيناريو الهبوطي؛ إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا قرب 43 نقطة، أي دون مستوى 50 المحايد، بما يعكس استمرار تفوق الزخم البيعي على قوة المشترين.
وفي الوقت نفسه، وبحسب منصات التداول المرخصة يميل مؤشر MACD إلى الاتجاه الهابط، بينما لا تزال حركة المتوسطات المتحركة تميل إلى دعم البائعين، وهو ما يبقي احتمالات اختبار مستويات دعم جديدة قائمة طالما لم يتمكن الزوج من استعادة مستوى 3.00 شيكل بصورة واضحة.
مستويات الدعم والمقاومة الفنية للدولار مقابل الشيكل
مستويات الدعم:
2.94 شيكل
2.91 شيكل
2.88 شيكل
مستويات المقاومة:
3.00 شيكل
3.03 شيكل
3.06 شيكل
فنيًا، يمثل كسر مستوى 2.94 شيكل إشارة سلبية إضافية قد تدفع زوج USD/ILS نحو اختبار 2.91، ثم 2.88 شيكل إذا استمرت ضغوط البيع.
وعلى الجانب الآخر، فإن نجاح السعر في العودة أعلى 3.00 شيكل والاستقرار فوقه قد يضعف السيناريو الهبوطي الحالي، مع احتمالية التحرك باتجاه 3.03 ثم 3.06 شيكل.
الدولار الأمريكي يترقب بيانات التضخم وندوة جاكسون هول
تتجه أنظار أسواق العملات إلى بيانات التضخم الأمريكية، مع صدور قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، وهو أحد المؤشرات التي تحظى باهتمام كبير من جانب الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم مسار التضخم والسياسة النقدية. وتشير التوقعات إلى انخفاض معدل التضخم الرئيسي إلى 3.6% من 3.7%، مع استقرار معدل التضخم الأساسي عند 3.3%. وقد تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر في توقعات المستثمرين بشأن الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي في حركة الدولار أمام العملات الرئيسية.
وفي الإصدار نفسه، تترقب الأسواق التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، مع توقعات بنمو سنوي يبلغ 1.5%، إلى جانب بيانات طلبات السلع المعمرة والإنفاق الشخصي.
وتزداد أهمية هذه البيانات مع اقتراب موعد ندوة جاكسون هول، التي تُعقد خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس تحت شعار «الابتكار المالي: آثاره على المدفوعات والسياسات».
ومن المقرر أن يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش كلمة يوم الجمعة في تمام الساعة 3:00 مساءً، وسط ترقب واسع لأي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية الأمريكية.
لماذا يتعرض الدولار لضغوط في أغسطس؟
يعكس ضعف الدولار الامريكى خلال أغسطس مزيجًا من العوامل، أبرزها استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب بعض البيانات الاقتصادية التي جاءت أقل دعمًا للعملة الأمريكية. كما تراقب الأسواق تحركات وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات، بعد الإعلان عن برنامج لإعادة شراء السندات الحكومية بهدف المساهمة في الحد من ارتفاع عوائد الديون طويلة الأجل.
وتظل حركة عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة من أهم العوامل القادرة على تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة، وهو ما يجعل بيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي محطات رئيسية لأسواق العملات.
هل يستمر هبوط الدولار مقابل الشيكل؟
في الوقت الحالي، تميل الكفة الفنية لمصلحة استمرار الضغوط البيعية على زوج USD/ILS، خصوصًا مع بقاء السعر دون مستوى 3.00 شيكل وضعف مؤشرات الزخم. ويظل مستوى 2.94 شيكل نقطة محورية في الحركة المقبلة؛ إذ إن كسره قد يعزز فرص الهبوط نحو 2.91 ثم 2.88 شيكل. أما اختراق مستوى 3.00 شيكل والاستقرار أعلاه، فقد يمثل أول إشارة على بداية تعافٍ تصحيحي باتجاه 3.03 ثم 3.06 شيكل.
وبالتالي، ستكون بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان الدولار سيواصل التراجع أمام الشيكل أم سيتمكن من استعادة مستويات المقاومة الرئيسية.