توقّع بنك HSBC أن يشهد سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الشيكل الإسرائيلي (USD/ILS) مسارًا صعوديًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تحركه نحو مستوى 3.00 على المدى المتوسط، رغم الارتفاع الأخير الذي سجله الشيكل في فترات سابقة.
الرسم البيانى المباشر لسعر الدولار/ الشيكل
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، عبر افضل منصات التداول. أغلق الزوج عند مستوى 2.920، بعد تعافٍ ملحوظ من أدنى مستوياته، وسط إعادة تقييم من جانب المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية في إسرائيل، إلى جانب تحسن نسبي في شهية المخاطرة عالميًا.
ويرى بنك HSBC أن الضغوط الأخيرة على الشيكل قد تكون مؤقتة، مشيرًا إلى أن التحول في لهجة بنك إسرائيل يمثل أحد العوامل المؤثرة في السوق، خاصة بعد تصريحات المحافظ أمير يارون التي ألمح فيها إلى أن قوة الشيكل قد تبرر تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، نظرًا لتأثيرها الانكماشي على التضخم.
كما أشار البنك إلى عودة الارتباط القوي بين أسواق الأسهم الإسرائيلية وحركة الشيكل، موضحًا أن ارتفاع انكشاف المستثمرين المحليين على الأصول الأمريكية يزيد من حساسية العملة تجاه تقلبات الأسواق العالمية، خصوصًا عبر قنوات التحوط من مخاطر العملة.
وفي هذا السياق، اعتبر HSBC أن الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الشيكل يمثل (تصحيحًا طبيعيًا) بعد فترة من قوة الشيكل المفرطة مقارنة بأساسيات الاقتصاد، مقدّرًا أن العملة الإسرائيلية كانت أعلى من قيمتها العادلة بنحو 10%.
وأضاف البنك أن تدخل بنك إسرائيل في سوق الصرف الأجنبي، بشراء نحو 0.8 مليار دولار خلال مايو، يُعد أول تدخل مباشر منذ عام 2022، ما يعكس قلقًا متزايدًا لدى صانعي السياسة النقدية من قوة الشيكل المفرطة وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
ورغم أن HSBC لا يتوقع عودة كاملة وفورية إلى مستويات التقييم العادل دون تحسن عالمي في شهية المخاطرة، فإنه يؤكد أن تغير موقف البنك المركزي يمثل عاملًا مهمًا في دعم الاتجاه الصعودي للدولار، مع الإبقاء على مستهدف 3.00 كسيناريو مرجح على المدى المتوسط، بما يشير إلى احتمال استمرار الضغوط التدريجية على الشيكل خلال الفترة المقبلة.