استعادت أسعار النحاس جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الجمعة واليوم الاثنين، بعدما نجحت في التحول إلى الارتفاع عقب بداية سلبية للجلسة، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض مستويات المخزونات العالمية، وهو ما عوض جزئيًا الضغوط الناتجة عن موجة البيع التي طالت أسواق الأسهم العالمية. عبر افضل منصات التداول ارتفع سعر النحاس الى مستوى 6.24 دولار للرطل. قبل ان يستقر حول مستوى 6.15 دولار وقت كتابة التحليل.
بشكل عام. لا يزال السعر يتحرك داخل قناة هابطة قصيرة الأجل.
الرسم البيانى المباشر لسعر النحاس
تعافت الاسعار نسبيا من خسائر حادة تعرضت لها مؤخرا تحركت على اثرها الى مستوى الدعم 5.98 دولار للرطل الاسبوع الماضى والادنى للاداء منذ ما يقارب الشهرين. ورغم هذا التعافي، لا يزال النحاس يتعرض لخسارة اسبوعية تقارب 2.1%، وهو أكبر تراجع أسبوعي للمعدن منذ أوائل مايو، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وكما هو معلوم يُنظر إلى النحاس بأعتباره أحد أبرز المؤشرات على قوة النشاط الاقتصادي العالمي، لذلك جاءت الضغوط الأولية نتيجة عمليات البيع الواسعة في أسهم التكنولوجيا الأمريكية، قبل أن يساهم ضعف الدولار في الحد من الخسائر، إذ يؤدي انخفاض العملة الأمريكية إلى زيادة جاذبية المعادن المقومة بالدولار للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وتعليقا على الاداء قال روبرت مونتيفوسكو، كبير الوسطاء في شركة “سكدن فاينانشال”، بإن موجة البيع التي شهدها سوق النحاس بدت مبالغًا فيها إلى حد ما، إلا أن السوق لا يزال يفتقر إلى المحفزات الأساسية الكافية لاستئناف موجة صعود قوية.
وأضاف بأن انخفاض المخزونات العالمية يعد عاملًا داعمًا للأسعار، لكنه لا يكفي وحده لدفع السوق إلى مستويات أعلى في ظل غياب نمو واضح في الطلب.
وعلى صعيد اخر فقد أظهرت البيانات انخفاض مخزونات النحاس في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 5.7% مقارنة بالأسبوع السابق لتصل إلى 135,732 طنًا، وهو أدنى مستوى لها منذ ديسمبر الماضي، كما تراجعت مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى 336,475 طنًا، وهو أدنى مستوى منذ 18 مارس.
وفي الوقت نفسه، تقلص الخصم السعري للعقد الفوري مقارنة بعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن إلى 35.50 دولارًا للطن، مقابل 42.40 دولارًا في الجلسة السابقة، في إشارة إلى تحسن نسبي في أوضاع السوق الفورية.
كما شهدت المعادن الصناعية الأخرى وعلى رأسها الألومنيوم محاولات للتعافي، حيث ارتفعت أسعار الألومنيوم بنسبة 0.3% لتسجل 3,174 دولارًا للطن، بعدما تعرضت لضغوط خلال الأيام الماضية على الرغم من المخاوف المتعلقة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز عقب تعرض إحدى السفن لهجوم. وكان المعدن قد هبط إلى 3,110 دولارات للطن يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر فبراير، ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تبلغ نحو 6.4%، وهي الأكبر منذ مارس.
وأشار مونتيفوسكو إلى أن تراجع أسعار الطاقة قد يساهم في خفض تكاليف إنتاج الألومنيوم خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن النطاق بين 3000 و3100 دولار للطن قد يمثل منطقة جاذبة للمشترين إذا استمرت الأسعار في التراجع.
التوقعات الفنية للنحاس:
الاداء على الاطار الزمنى اليومى يشير الى محاولات ارتفاع اسعار النحاس الى منطقة حيادية وقد يحدث ذلك فى حال نجح المشترون فى الانطلاق بالاسعار اعلى المقاومة 6.4000 دولار للرطل الواحد. وفى حال فشلوا فى ذلك فقد تستمر اسعار النحاس فى مسار التصحيح الهبوطى الاخير. وسيظل كسر الدعم النفسى 6.000 دولار للرطل الهدف الاهم للبائعين على المدى المتوسط.
حركة المؤشرات الفنية لا تزال تؤكد التحيز الهبوطى حيث يستقر مؤشر القوة النسبية RSI ل14 يوما حول قراءة 43 ادنى خط الحياد مما يدعم تحكم البائعين. يستقر المتوسط المتحرك لـ100 يوم دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، بما يعكس استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط. وكذلك توجه مؤشر الماكد MACD السلبى.