ملخص توقعات اليورو مقابل الدولار اليوم
الاتجاه العام: هابط.
مستويات الدعم: 1.1610 – 1.1550 – 1.1480
مستويات المقاومة: 1.1680 – 1.1730 – 1.1800
توصيات تداول اليورو دولار اليوم:
السيناريو الشرائي: شراء من مستوى 1.1590 بهدف 1.1760 ووقف خسارة 1.1540
السيناريو البيعي: بيع من مستوى 1.1710 بهدف 1.1600 ووقف خسارة 1.1770
الرسم البيانى المباشر لزوج اليورو مقابل الدولار الامريكى
التحليل الفنى اليومى لزوج اليورو الدولار الامريكى:
تراجع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) بشكل ملحوظ خلال تداولات نهاية الأسبوع، ليستقر قرب مستوى 1.1632 وقت كتابة التحليل، وهو أدنى مستوى للزوج منذ نحو شهر، في إشارة واضحة إلى سيطرة الاتجاه الهابط واحتمالية تسجيل إغلاق أسبوعي سلبي قوي.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بتزايد قوة الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أعلى من التوقعات، إلى جانب الارتفاع المستمر في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول.
النظرة الفنية لزوج اليورو مقابل الدولار
من الناحية الفنية، يواجه زوج اليورو/الدولار صعوبة واضحة في استعادة الزخم الصعودي بعد موجة الهبوط التدريجية التي بدأت عقب فشله في الحفاظ على التداولات أعلى مستوى 1.1790 المسجل الأسبوع الماضي.
ويشير استمرار التحرك دون مستويات المقاومة الرئيسية إلى بقاء الضغوط البيعية مسيطرة على الاتجاه قصير الأجل، خاصة مع تزايد الطلب على الدولار كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
بيانات التضخم الأمريكية تعيد الدولار إلى الواجهة
كان اليورو قد وجد بعض الدعم خلال الأسابيع الماضية مع تراجع توقعات الأسواق بشأن خفض سريع لأسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة نسبيًا من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال فصل الصيف.
لكن الصورة تغيرت هذا الأسبوع بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية، سواء على مستوى المستهلكين أو المنتجين، ارتفاعًا يفوق التوقعات، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم لمسار الفائدة الأمريكية. وقد ساهم ذلك في ارتفاع قوي لعوائد السندات الأمريكية، بالتوازي مع تعافي الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، بعد فترة من الضعف النسبي خلال الأشهر الماضية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الدولار
زادت حالة القلق في الأسواق العالمية مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما عزز الإقبال على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا.
كما يخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء معدلات التضخم مرتفعة عالميًا، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول من المتوقع. وفي هذا السياق، بدأت الأسواق تتساءل عما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي خفض محتمل للفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة في حال استمرت الضغوط التضخمية الحالية.
البنك المركزي الأوروبي بين التضخم وضعف النمو
رغم الضغوط الحالية على اليورو، لا تزال بعض التوقعات تشير إلى إمكانية استمرار البنك المركزي الأوروبي في تبني سياسة نقدية متشددة نسبيًا، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية قد يزيد من مخاطر التضخم داخل منطقة اليورو، ما قد يدفع البنك لاتخاذ خطوات أكثر حزمًا إذا استمرت الضغوط السعرية.
لكن في المقابل، تبقى مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو عاملًا رئيسيًا قد يحد من قدرة البنك المركزي الأوروبي على المضي في تشديد السياسة النقدية بوتيرة قوية.
أداء اليورو خلال العام الماضي
وعلى الرغم من التراجع الأخير، لا يزال اليورو محتفظًا بمكاسب جيدة أمام الدولار الأمريكي على أساس سنوي، حيث استفادت العملة الأوروبية الموحدة خلال الأشهر الماضية من تراجع فروق أسعار الفائدة وفترات ضعف الدولار عالميًا. ومع ذلك، يرى محللون أن الاتجاه القادم لزوج اليورو/الدولار سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بمسار التضخم الأمريكي، وتوقعات الفائدة الأمريكية، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسواق الطاقة.
توقعات اليورو مقابل الدولار الأمريكي
خلال المدى القريب، من المتوقع أن يبقى زوج اليورو/الدولار شديد الحساسية لأي بيانات أمريكية جديدة تتعلق بالتضخم أو سوق العمل، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
فإذا استمرت بيانات التضخم الأمريكية في تسجيل مستويات مرتفعة، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز الدولار الأمريكي ودفع الزوج لمزيد من التراجع نحو مستويات دعم أدنى.
في المقابل، قد يستعيد اليورو بعض الزخم الصعودي إذا تبنى البنك المركزي الأوروبي لهجة أكثر تشددًا، خاصة في حال بدأت الضغوط التضخمية الأمريكية بالتراجع تدريجيًا. لكن تبقى التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط من أبرز العوامل التي قد تدعم الطلب على الدولار كملاذ آمن وتزيد الضغوط على اليورو خلال الفترة المقبلة.