خلال أسبوع التداول الاخير اتجهت أسعار النفط الخام نحو تحقيق أول ارتفاع أسبوعي لها بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر، عبر منصات شركات تداول النفط ارتفع سعر خام غرب تكساس الى مستوى المقاومة 66.50 دولار للبرميل وسعر خام برنت الى مستوى المقاومة 71.77 دولار للبرميل. كلا الخامين أرتفعا بعد أن سجل أعلى مستوياته في ستة أشهر يوم الخميس الماضى عقب تهديد ترامب الاخير لايران. فى جلسة الجمعة انخفضت أسعار النفط الخام والبنزين نسبيا وسط مخاوف بشأن الطلب على الطاقة بعد نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الرابع بوتيرة أبطأ من المتوقع. ومع ذلك، كانت خسائر النفط الخام محدودة بسبب ضعف الدولار والمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
زاد الزخم الايجابى لاسعار النفط الخام العالمية عقب التهديد الأخير الذي أطلقه الرئيس الامريكى ترامب لإيران، والذي منحها مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، وإلا ستواجه “عواقب وخيمة”.
وعلى أثر ذلك فقد علق محللو استراتيجيات السلع في بنك آي إن جي: “مع تزايد صعوبة التوصل إلى اتفاق، يصبح من الصعب أيضًا إيجاد سبيل لخفض التصعيد، لا سيما في ظل الحشد العسكري الأمريكي الذي شهدناه في المنطقة”. وأضاف الخبراء بالقول: “وإذا لم يكن خفض التصعيد ممكنًا، فسيكون السؤال الأهم هو نوع الإجراء الذي ستتخذه الولايات المتحدة وكيف سترد إيران عليه”.
حتى الان لا يزال احتمال انقطاع إمدادات النفط من إيران غير مؤكد. حيث نقلت رويترز عن خبراء فى السوق: “من الواضح أن تركيز السوق قد تحول إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد فشل جولات متعددة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران، حتى مع نقاش المستثمرين حول ما إذا كان أي انقطاع فعلي في الإمدادات سيتحقق”.
وفي الوقت نفسه، أشارت بلومبيرغ إلى أن الرئيس ترامب كان قد أبدى العام الماضي رغبته في اتباع المسار الدبلوماسي، لكنه سرعان ما تراجع عن ذلك وأمر بشن ضربات على إيران، نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل معًا.
الصراع الروسى/ الاوكرانى والتأثير على السوق
وعلى صعيد أخر مؤثر على أسعار النفط الخام، كانت آخر جولة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا انتهت دون إحراز أي تقدم ملموس نحو السلام، مما جعل احتمال رفع العقوبات عن قطاع النفط الروسي أكثر صعوبة.
وفي غضون ذلك، تشير أسواق النفط الفعلية إلى أن افتراضات فائض المعروض ربما كانت مبالغًا فيها.
وعلى صعيد أخر ومؤثر على السوق. وفي أحدث بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية، انخفض مخزون النفط الخام الأسبوعي وفقًا لمعهد البترول الأمريكي للأسبوع الماضي من 13.4 مليون إلى -0.609 مليون. من جهة أخرى، انخفض التغير في مخزونات النفط الخام وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) للأسبوع الماضي إلى -9.014 مليون برميل، مقارنةً بـ 8.53 مليون برميل في الأسبوع السابق، متجاوزًا بذلك التغير المتوقع البالغ 2.1 مليون برميل.
التوقعات الفنية لسعر خام غرب تكساس:
بنهاية تداولات الاسبوع، واصل سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI ارتفاعه انطلاقا من 61.85 دولارًا للبرميل ليصل إلى حوالي 66.50 دولارًا للبرميل بعد صدور أحدث البيانات. ويتداول سعر النفط ضمن قناة صاعدة على المدى القريب. وفنيا فقد ارتفع سعر النفط الخام الخفيف ليتداول فوق خط المتوسط المتحرك لـ 100 ساعة ببضعة مستويات. إلا أنه تراجع لاحقًا يوم الجمعة ليتعافى من مستويات ذروة الشراء لمؤشر القوة النسبية (RSI) على الرسم البياني لفترة 14 ساعة.
وعلى المدى القريب، سيسعى الدببة إلى اقتناص فرص الشراء عند مستويات التراجع الممتدة عند حوالي 64.11 دولارًا أو أقل عند 61.85 دولارًا للبرميل. وفي المقابل، سيسعى الثيران إلى اقتناص فرص الشراء عند مستويات الارتفاع الممتدة عند حوالي 68.26 دولارًا أو أعلى عند 70.43 دولارًا للبرميل.
وعلى المدى البعيد وحسب الاداء على الرسم البياني اليومي، يتداول سعر خام غرب تكساس الوسيط ضمن قناة هابطة. ومع ذلك، فقد ارتد مؤشر القوة النسبية (RSI) على مدى 14 يومًا مؤخرًا ليقترب من منطقة ذروة الشراء. وعليه فقد يسعى الثيران إلى الاستفادة من هذا الارتفاع الاخير للتوجه نحو 73.63 دولارًا أو أعلى، وصولًا إلى 80.85 دولارًا للبرميل. وفي المقابل، وعلى نفس الفترة الزمنية قد يسعى الدببة إلى اقتناص أي تراجعات عند حوالي 58.67 دولارًا أو أقل، وصولًا إلى 51.19 دولارًا للبرميل.