فى بداية اسبوع التداول ارتفعت اسعار الغاز فى اوروبا بنسبة 40% ، فى نفس المسار ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، وهي المعيار الرئيسي لتداول الغاز، بنسبة 30% أخرى عند افتتاح التداول اليوم الثلاثاء، حيث أدى توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى اضطراب أسواق الغاز العالمية وتعريض أمن الطاقة في آسيا وأوروبا للخطر.
وعبر منصات شركات التداول الموثوقة قفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في هولندا (TTF)، وهي المعيار الرئيسي لتداول الغاز في أوروبا، بنسبة 34% عند الافتتاح قبل أن تتراجع قليلاً، إلا أنها ظلت أعلى بنسبة 26% منذ إغلاق يوم الاثنين حتى الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت أمستردام يوم الثلاثاء.
وبشكل عام فقد ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 70% منذ إغلاق الأسواق يوم الجمعة.
انقطاع غاز قطر يزيد من ارتفاع الاسعار
فى جلسة تداول الامس ارتفعت العقود الآجلة بأكثر من 50% ، وأغلقت على ارتفاع بنسبة 3%، بعد أن أعلنت قطر للطاقة أنه “نتيجة للهجمات العسكرية على منشآت قطر للطاقة في مدينتي رأس لفان الصناعية ومسيعيد الصناعية بدولة قطر، أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به”.
ومع خروج قطر للطاقة، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، من سوق إمدادات الغاز الطبيعي المسال مؤقتًا، تزايدت المخاوف في أوروبا وآسيا بشأن إمدادات الغاز وشرائه لما تبقى من فصل الشتاء. وينتهي موسم التدفئة رسميًا في 31 مارس، لكن أوروبا ستحتاج إلى كميات كبيرة من الشحنات في فصلي الربيع والصيف لإعادة ملء مواقع تخزين الغاز التي انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات.
وفى نفس الصدد شهدت مواقع تخزين الغاز في أوروبا هذا الشتاء أسرع وتيرة استنزاف لها منذ خمس سنوات، وسط درجات حرارة شتوية أقل من المتوسط، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على التدفئة والطاقة. وتشير التقديرات إلى أن سعة مستودعات الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 30% فقط اعتبارًا من الأول من مارس، وفقًا لبيانات صادرة عن مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.
ومع توقف إمدادات قطر، ومرور نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز المغلق فعليًا في الشرق الأوسط، ستشتد المنافسة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال بين أوروبا وآسيا، مما سيرفع الأسعار.