أسعار النحاس تعرضت لضغوط مؤخرًا نتيجةً لتضافر عوامل معاكسة للاقتصاد الكلي مع مؤشرات ضعف الطلب الفعلي. وتشمل هذه المؤشرات ارتفاع مخزونات النحاس في البورصات وانخفاض الطلب الصيني على الواردات.
وعلى الصعيد الكلي، يُعد ارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار من بين العوامل التي تؤثر سلبًا على معنويات السوق. عبر افضل شركات التداول يستقر سعر النحاس حول مستوى 58500 دولار امريكى باقل من مكاسب الامس والتى طالت مستوى المقاومة 59731 دولار.
الرسم البيانى المباشر لسعر النحاس
المستويات الفنية لاسعار النحاس المقبلة
حسب الاداء على شارت اليومى اسعار النحاس فى بداية تشكل اتجاه هبوطى معاكس ومما يدعم ذلك استقرار مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يوما بالقرب من قراءة 48 باقل من خط الحياد فى نفس الاداء يستقر مؤشر الماكد MACD وتعد اقرب مستويات الدعم لاسعار النحاس فى الايام المقبلة 57962 – 56757 – 55700 دولار على التوالى.
سيناريو صعود اسعار النحاس على نفس الفترة الزمنية يتطلب من الثيران الانطلاق سريعا الى محيط مستويات المقاومة 6000 دولار ثم الى المقاومة 61300 دولار. وسط هذا الاداء اشار خبراء اسواق السلع بأن الظروف الصعبة التي دعمت أسعار النحاس في الأشهر الأخيرة قد بدأت بالانحسار.
على الجانب الاقتصادى المؤثر على اداء الاسواق المالية. فقد جاء معدل التضخم الامريكى في فبراير متوافقًا مع توقعات المستثمرين.
وعلى اثر ذلك فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد صدور التقرير. ويتعمق بعض المحللين في الأرقام، ويترجمون ارتفاع الأسعار الشهري إلى تأثيره على مؤشر تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، ويتوقعون أن يظل مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي عند 3% أو أكثر في فبراير.
حاليا لا يزال الصراع في إيران يستحوذ على اهتمام السوق. وعليه يبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.62%، بينما يبلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.18%. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (ICE) بنسبة 0.3%.
على جبهة التوقعات فى ظل التقلبات العالمية. فقد ذكرت شركة جيفريز في مذكرة لها بأن التقلبات التي شهدتها أسعار النفط الخام نتيجة للحرب في إيران قد أثرت على نظرة المستثمرين تجاه أسهم المعادن والتعدين. وأضافت الشركة: “نعتقد أن الإجماع أصبح أكثر حذرًا تجاه شركات التعدين بسبب المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الطلب، فضلًا عن تأثير قوة الدولار”.
ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أنه في كلتا الحالتين، سواء تصاعدت الحرب أو انخفضت حدتها، فمن المرجح أن تحقق بعض المعادن مكاسب سعرية. وتتوقع الشركة أن يستمر أداء الألومنيوم والفحم الحراري والحديد في التفوق إذا استمر الصراع أو تصاعد. أما إذا حدث العكس، فقد يكون النحاس هو المستفيد الأكبر.