أداء السوق السعودي – مؤشر TASI
شهد مؤشر TASI في سوق الأسهم السعودي جلسة تداول متباينة، بدأت بتقلبات ملحوظة قبل أن يتحرك السوق تدريجيًا نحو التعافي. ويعكس هذا المؤشر، الذي يغطي جميع الأسهم المدرجة في السوق، صورة عامة لأداء السوق ويظهر اليوم ارتفاعًا نسبياً بنحو +1.20%، عند مستوى 10,692.69 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. تراوح نطاق التداول اليومي بين أدنى وأعلى المستويات، وهو ما يشير إلى نشاط شرائي متجدد بعد فترة من التراجع الحاد خلال الأيام السابقة.
وعلى الرغم من هذه المكاسب، يظل مؤشر TASI حساسًا للتأثيرات الخارجية، خصوصًا التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي تؤثر على معنويات المستثمرين وتجعل تحركات السوق أكثر عرضة للتقلبات السريعة. إلى جانب ذلك، لا تزال قطاعات الطاقة والمالية هي العامل الرئيسي في تحديد اتجاه المؤشر، حيث تمثل الأسهم القيادية فيها محركًا رئيسيًا للارتفاع أو التراجع.
أداء البورصة المصرية – مؤشر EGX30
في المقابل، سجلت البورصة المصرية أداءً متراجعًا خلال نفس الجلسة، إذ واصل مؤشر EGX30 اتجاهه الهبوطي بعد سلسلة من جلسات التذبذب وضعف الزخم الشرائي. وفي ضوء ذلك، أظهرت بيانات التداول أن المؤشر أغلِق عند حوالي 46,452.14 نقطة، مسجلاً انخفاضًا يوميًا بنحو -0.59%. الجدير بالذكر هنا، هذا التراجع، يعكس استمرار عمليات جني الأرباح، وارتفاع عمليات البيع على الأسهم القيادية من قبل المستثمرين.
كما ويشير تباين أداء EGX30 مقارنة بالأسواق العربية الأخرى إلى ميل السيولة في السوق المصرية نحو الحذر، مع توقعات بأن تتزايد الضغوط إذا استمرت الظروف الاقتصادية المحلية في التأثر بارتفاع معدلات الفائدة أو تراجع التدفقات الأجنبية. إلى جانب ذلك، يمثل هذا الاتجاه مؤشرًا على توخي المستثمرين الحذر وعدم الانجراف وراء موجات صعود مؤقتة.
أداء بورصة الدار البيضاء – مؤشر MASI
شهد مؤشر MASI في بورصة الدار البيضاء انتعاشًا ملحوظًا خلال الجلسة، مسجلاً ارتفاعًا يقارب +1.56%، عند مستوى 16,655.58 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق. هذا الأداء، يشير إلى التعافي الجزئي، بعد سلسلة من التراجعات التي شهدتها الجلسات الماضية، ما يدلل على عودة النشاط الشرائي، وانتعاش السيولة في السوق.
كما ويشير ارتفاع المؤشر، إلى جذب الأسهم المغربية لسيولة المستثمرين في نطاق أوسع، خصوصًا في القطاعات المالية والنقل، مما دعم ارتفاع MASI فوق مستوى الفتح اليومي وسمح للمستثمرين بالاستفادة من عمليات تصحيح الأسعار بعد الانخفاضات السابقة.
تحليل المقارنة بين المؤشرات في نفس الجلسة
عند مقارنة أداء الأسواق الثلاثة، تتضح الفروق في توجهات المؤشرات:
• يعكس السوق السعودي تعافيًا يوميًا واضحًا بفضل عمليات شراء انتهازية وتخفيف الضغوط البيعية، لكنه لا يزال متأثرًا بالتطورات الإقليمية.
• واصلت البورصة المصرية اتجاهها الهابط بشكل محدود وسط بيئة تداول حذرة، لا سيما في الأسهم القيادية، وهو ما يعكس عمليات جني أرباح وتحفظ المستثمرين بشأن التدفقات الاستثمارية.
• سجلت بورصة الدار البيضاء أعلى نمو نسبي يومي بين المؤشرات، مع تعافي واضح منذ الجلسات السابقة، مما يدل على قوة نسبية للسوق المغربية مقارنة بالأسواق المجاورة.
نظرة نحو المستقبل القريب
يعكس الأداء المتباين لهذه المؤشرات تأثير مجموعة من العوامل:
• التوترات الجيوسياسية في الخليج تؤثر مباشرة على معنويات المستثمرين في أسواق المنطقة، حيث قد تظهر السعودية تقلبات حادة مع أي تطورات جديدة.
• تواجه السيولة في مصر ضغوطًا مع ميل المستثمرين للحذر أو التحول إلى أصول أقل تقلبًا، مما قد يحد من قدرة السوق على تحقيق ارتفاعات كبيرة في المدى القصير.
• تقدم السوق المغربية أداءً أفضل نسبيًا، مدعومًا بتحسن النشاط في القطاعات البنكية والتجارية، ما يضفي بعض الثقة في استمرارية التعافي الجزئي للمؤشر.