شهدت البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي تقلب حاد وضغوط بيعية واسعة النطاق أدت إلى تراجعات جماعية ضربت كافة مؤشراتها الرئيسية. وجاء هذا الأداء السلبي مدفوعاً بزيادة واضحة في عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين، وسط حالة من الحذر والترقب التي خيمت على سلوك المتعاملين في السوق. وقد قاد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية مؤشر EGX 30 هذه التراجعات ليعكس بدقة الضغوط التي تعرضت لها الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الثقيل، حيث أغلق المؤشر رسمياً في تاريخ 11 يونيو عند مستوى 50,818.84 نقطة بنسبة هبوط يومي بلغت 0.85% ما يعادل خسارة 437.81 نقطة، مقترباً من حده الأدنى اليومي البالغ 50,686.22 نقطة.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر EGX30
ما هي أسباب التراجع الحاد لمؤشر EGX 30 خلال تعاملات الأسبوع؟
أنهى مؤشر السوق المصري تعاملاته الأسبوعية مسجلاً تراجعاً إجمالياً بنسبة بلغت 3.48% خلال الأسبوع، وذلك بعد أن استهل التداولات قرب مستويات 52,600 نقطة. ويعود هذا الهبوط بشكل أساسي إلى العمليات البيعية المكثفة التي استهدفت الأسهم القيادية.
كيف تأثرت المؤشرات القطاعية والشركات الصغيرة بعمليات الهبوط؟
لم تكن الشركات الصغيرة والمتوسطة بمعزل عن هذه الموجة البيعية؛ حيث تراجع مؤشر EGX 70 EWI بنسبة 3.00% مستقراً عند مستوى 14,986.99 نقطة نتيجة لعمليات جني أرباح سريعة ومكثفة. هذا الهبوط المتزامن أدى لإنهاء المؤشر الأوسع نطاقاً EGX 100 EWI تداولاته بانخفاض نسبته 3.47% عند مستوى 20,616.31 نقطة. والجدير بالذكر أن مؤشر الشريعة الإسلامية EGX 33 كان المتضرر الأكبر هذا الأسبوع بفقدانه 5.28% من قيمته ليغلق عند مستوى 5,609.69 نقطة، في حين تراجع مؤشر EGX 35-LV بنسبة 2.98% مغلقاً عند مستوى 5,905.66 نقطة.
أين ذهبت السيولة المتحوطة وهل نجت أي قطاعات من الخسارة؟
في مقابل هذا التراجع الجماعي لأسهم رأس المال السوقي بالجنيه المصري، ظهرت بعض نقاط التماسك النسبية في السوق؛ حيث أظهر مؤشر المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعض الثبات وهبوط لم يتجاوز 0.29% ليغلق عند مستوى 25,104.47 نقطة. ومن ناحية أخرى، اتجهت السيولة المتحفظة نحو أسواق الدين كأداة للتحوط، حيث استقر مؤشر سندات الخزانة بشكل كامل دون أي تغيير يذكر عند مستوى 2,488.78 نقطة.
هل يتجه مؤشر EGX 30 نحو تعميق الخسائر أم ينجح في اختبار مستويات الدعم القادمة؟
افتتح مؤشر السوق المصري تداولات الجلسة بتراجع حاد دفع به نحو مستويات متدنية، قبل أن يرتد صعوداً في فترة الصباح محققاً ذروة يومية تجاوزت مستوى 51,200 نقطة. ومع حلول فترة الظهيرة، عاد المؤشر للدخول في موجة هبوط قوية أفقدته مكاسبه الصباحية ليستقر قريباً من مستوى 50,818.84 نقطة. على الرغم من محاولات الارتداد المحدودة التي ظهرت قبيل المساء مصحوبة بزيادة نسبية في أحجام التداول، أغلق المؤشر متراجعاً بنسبة 0.85%، متأثراً بالضغوط البيعية التي تضع تحركاته المستقبلية أمام ترقب شديد لاختبار مدى تماسك نقطة الدعم عند 50,686.22 نقطة.
من خلال المؤشرات الفنية يتضح لنا أن مؤشر EGX 30 قد انهي التصحيح الهابط وهو ما يعني أن الإتجاه الصاعد سوف يبدأ مع كسر قمة السعر الحالية، حيث أن السعر أعلى مؤشر المتوسط المتحرك.