أنهى المؤشر العام السعودي (تاسي) تداولاته الأخيرة مستقراً عند مستوى 10,990.45 نقطة، مسجلاً تراجعاً طفيفاً بمقدار 11.59 نقطة، وهو ما يعادل 0.11%-. وقد اتسم أداء المؤشر بالاستقرار النسبي متماشياً مع الأسواق الإقليمية، حيث تراوح المدى اليومي لحركته بين 10,972.84 نقطة كحد أدنى و 11,015.93 نقطة كحد أعلى، في حين بلغ حجم التداول 236,914,962.
كيف أثرت قفزة عائدات النفط والتقارير الاقتصادية على أداء المؤشر؟
حدثت قفزة قوية في إجمالي عائدات صادرات النفط السعودية بنسبة 36% لتصل إلى 93 مليار ريال سعودي (ما يعادل 25 مليار دولار أمريكي)، وذلك رغم انخفاض كميات الصادرات بأكثر من 30% نتيجة لارتفاع الأسعار عالمياً وإغلاق مضيق هرمز. هذا الصعود في العائدات ساهم في دعم استقرار المؤشر السعودى “تاسي” الذي اختتم تداولات الشهر الماضي فوق مستويات 11,000 نقطة بقليل، محققاً ارتفاعاً بنسبة 6% منذ بداية العام الحالي.
وعلى الصعيد غير النفطي، واصل مؤشر مديري المشتريات تعافيه التدريجي صاعداً إلى 52.8 نقطة، مدعوماً بنمو الإنفاق الاستهلاكي في نقاط البيع، وارتفاع مبيعات الأسمنت بنسبة 6%. وفي المقابل، انخفضت الصادرات غير النفطية بنسبة 17% والواردات بنسبة 25% جراء الأوضاع الراهنة. أما على مستوى السيولة، فقد نما المعروض النقدي بنسبة 10%، وارتفعت الودائع الإجمالية بنسبة 10.5%، بينما تراجع إجمالي احتياطي “ساما” من الموجودات الأجنبية بنحو 1.7 مليار دولار أمريكي ليصل إلى 494.9 مليار دولار أمريكي.
ما هي التوقعات القادمة لمؤشر “تاسي” وأسعار الفائدة؟
تواجه الأسواق المالية ضغوطاً ناجمة عن التضخم العالمي المرتبط بالصراعات، حيث تشير التقديرات إلى وجود احتمالية بنسبة تتراوح بين 50% و 60% لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع طفيف في أسعار الفائدة هذا العام، وهو ما ينعكس مباشرة على السياسة النقدية لـ “ساما” والمؤشر العام السعودي.
إلى أين يتجه أداء المؤشر العام السعودي في التداولات القادمة؟
افتتح المؤشر العام السعودي تداولاته الصباحية على تراجع تدريجي هبط به إلى أدنى مستوياته قبل فترة الظهيرة، ليدخل بعدها في موجة صعود قوية امتدت حتى تداولات المساء، حيث نجح في تقليص معظم خسائره واقترب من مستويات الاستقرار ليغلق عند 10,990.45 نقطة وبنسبة انخفاض طفيفة بلغت 0.11%-. وشهدت الدقائق الأخيرة من الجلسة قفزة ملحوظة في أحجام التداول تجاوزت المعدلات السائدة طوال اليوم، متأثرة بضغوط بيعية مكثفة، وتضع هذه التحركات المؤشر أمام مسار ترقب حذر لاختبار مستويات دعم جديدة في الجلسات المقبلة.