يواصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) التحرك تحت ضغوط ملحوظة، في ظل استمرار قوة العملة الخضراء المدعومة بتوقعات الأسواق بشأن بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول. ورغم نجاح اليورو في التعافي نسبياً من أدنى مستوياته خلال 12 شهراً بالقرب من 1.1325 ليتداول حول 1.1425 الان، إلا أن النظرة العامة لا تزال تميل لصالح الدولار.
وعكس هذا التحول في معنويات الأسواق نفسه على تقديرات كبرى المؤسسات المالية العالمية، والتي سارعت إلى تعديل توقعاتها:
بنك أوف أمريكا: خفض توقعاته لزوج اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.15 بنهاية العام الجاري، مقارنة بتقديراته السابقة عند 1.20.
بنك يو بي إس (UBS): جاء أكثر تشاؤماً تجاه العملة الأوروبية الموحدة- اليورو – مرجحاً تراجع الزوج إلى مستوى 1.12 بنهاية العام.
حول مستقبل الفائدة الامريكية. لا تزال التوقعات تشير إلى احتمال لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار القوة الحالية.
وأوضح بنك أوف أمريكا أن مرونة سوق العمل الأمريكي وبقاء التضخم الأساسي مرتفعاً، يعززان من احتمالية استمرار الفائدة الحقيقية المرتفعة.
من جانبه، أشار بنك “يو بي إس” إلى أنه في حال جاءت البيانات الاقتصادية قوية قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية في 29 يوليو، فقد تبدأ الأسواق في تسعير رفع جديد للفائدة، متوقعاً مكاسب تدريجية للدولار خلال الربع الثالث.
ورغم هذه النظرة التفاؤلية على المدى القصير، إلا أن بعض المؤسسات ترى أن الأفضل للدولار قد تم تسعيره بالفعل:
كريدي أجريكول: أشار البنك إلى أن عودة الضغوط السياسية المحتملة على الاحتياطي الفيدرالي، والجدل حول استقلالية البنك المركزي، قد يحدان من مكاسب العملة الأمريكية لاحقاً.
بنك نورديا: يتبنى رؤية مغايرة على المدى الطويل، متوقعاً صعود اليورو مقابل الدولار نحو 1.21 بحلول نهاية عام 2027، مستنداً إلى مخاوف بشأن استدامة الأوضاع المالية الأمريكية، وإن كان يقر بتفوق الاقتصاد الأمريكي في الوقت الراهن.
رؤيتى ان اليورو مقابل الدولار قد يظل فى نطاقات ضيقة محدودة فى الايام المقبلة لحين التأكيد للاسواق استمرار قوة الدولار الى المزيد او التعرض لضغوط بيعية لجنى الارباح.