اليورو لا يزال يعانى من ضغوط ارتفاع اسعار الطاقة
يواجه اليورو ضغوطًا متزايدة أمام الدولار الأمريكي، مع تراجعه بالقرب من مستوى 1.1500، وهو مستوى فني حساس قد يحدد الاتجاه القادم للعملة الأوروبية خلال الأيام المقبلة.
ورغم محاولات التعافي التي شهدها اليورو مؤخرًا، فإن هذه المكاسب ظلت محدودة، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار كملاذ آمن.
في المقابل، لا يزال اليورو يتلقى بعض الدعم من توقعات استمرار تشدد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو. إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيًا لمواجهة قوة الدولار المتزايدة.
وزادت تصريحات دونالد ترامب الأخيرة من حالة القلق في الأسواق، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية، ليصعد زوج اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.1571 قبل أن يعود سريعًا للتراجع نحو 1.1530، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية.
ومع عودة السيولة تدريجيًا إلى الأسواق بعد عطلة عيد الفصح، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، إلى جانب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد المسار القادم للعملة.
في الوقت نفسه، تبقى التطورات في الشرق الأوسط عنصرًا مؤثرًا رئيسيًا في تحركات الأسواق، حيث إن أي تصعيد جديد قد يدفع المستثمرين لمزيد من التحوط، وهو ما قد يصب في صالح الدولار على حساب اليورو.
وبالنظر إلى الصورة الفنية، يظل السيناريو الهابط هو الأقرب في الوقت الحالي، خاصة في حال كسر مستوى 1.1500 بشكل واضح، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.