سيطرة الثيران على أتجاه زوج اليورو مقابل الين اليابانى EUR/JPY لاتزال الاقوى مستقرا حول على أثر ذلك حول مستوى المقاومة 185.76 مناطق تؤكد قوة الاتجاه الصعودى وتقرب المؤشرات الفنية الى مناطق تشبع قوية بالشراء. الاداء رد فعل طبيعى وسط أنهيار سعر صرف الين اليابانى حتى مع قيام البنك المركزى اليابانى بشكل منفرد عن باقى البنوك المركزية العالمية الاخرى برفع معدلات الفائدة. وعلى عكس التاريخ حيث أن الين اليابانى طالما كان من أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين فى أوقات عدم اليقين كما هو الحالى فى الوضع الاقتصادى والسياسى العالمى.
الرسم البيانى المباشر لزوج اليورو/ ين يابانى
اليابان تخفض توقعاتها بشأن الاقتصاد العالمي
من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير في الوقت الحالي، وأن يستمر في مسار التطبيع التدريجي بعد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى أعلى مستوى له في 30 عامًا عند 0.75% في ديسمبر. وكان قد كرر صناع السياسة في الحكومة اليابانية وجهة نظرهم الراسخة بأن الاقتصاد المحلي المتذبذب ولكنه قوي من المرجح أن يبقى على المسار الصحيح. مسار تعافٍ متواضع، يعتمد على استمرار ارتفاع الأجور بوتيرة ثابتة وسط نقص في العمالة، ويشير إلى تحسن في ثقة المستهلك في ضوء انخفاض التضخم.
وعلى الرغم من الآثار السلبية للتعريفات الجمركية الصارمة التي فرضها ترامب على السيارات والمعادن، سجلت صادرات اليابان رابع زيادة سنوية متتالية في ديسمبر/كانون الأول، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 10.41 تريليون ين، متجاوزةً الرقم القياسي السابق البالغ 9.91 تريليون ين الذي سُجّل في ديسمبر/كانون الأول 2024. وشهدت رقائق الكمبيوتر المصنعة في اليابان طلبًا قويًا من أوروبا، بينما استحوذت آسيا على المعادن غير الحديدية وسط نقص عالمي في إمدادات النحاس.
وفي تقريرها الشهري لشهر يناير/كانون الثاني، والصادر اليوم الخميس عن مكتب مجلس الوزراء، ووسط توصيات مجانية للتداول أبقت الحكومة اليابانية على تقييمها العام، قائلةً بإن الاقتصاد “يتعافى بوتيرة معتدلة، على الرغم من أن آثار السياسة التجارية الأمريكية تظهر بشكل رئيسي في صناعة السيارات”. وكان آخر تحديث للتقييم الرسمي في أغسطس/آب 2024، بعد خفضه في فبراير/شباط من ذلك العام.
وتشير بيانات يوم الجمعة إلى تباطؤ حاد في معدل التضخم الاستهلاكي في اليابان، حيث من المتوقع أن ينخفض بمقدار سبع إلى ثماني نقاط في اثنين من المؤشرات الرئيسية الثلاثة خلال شهر ديسمبر، ليصل إلى حوالي هدف بنك اليابان لاستقرار الأسعار عند 2%، وذلك كرد فعل على ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة تتجاوز 10% في العام السابق.
وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي مجلس إدارة بنك اليابان، المؤلف من تسعة أعضاء، على سياسته النقدية دون تغيير يوم الجمعة وفي الاجتماعات القليلة المقبلة، مُواصلاً بذلك مسار التطبيع التدريجي للسياسة النقدية، وذلك بعد أن قرر بالإجماع رفع سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25 نقطة مئوية) إلى أعلى مستوى له في 30 عامًا عند 0.75% في اجتماعه الأخير المنعقد يومي 18 و19 ديسمبر. وأشار المجلس إلى تراجع حالة عدم اليقين بشأن النزاعات التجارية مع الولايات المتحدة، وتزايد التوقعات باستمرار الشركات في رفع الأجور حتى السنة المالية 2026 التي تبدأ في أبريل.
وفي تقرير التوقعات الفصلية المقرر إصداره يوم الجمعة، فمن المتوقع أن يبقى متوسط توقعات المجلس للزيادة السنوية في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (باستثناء أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة) عند 1.8% في السنة المالية 2026 التي تبدأ في 1 أبريل، و2.0% في السنة التي تليها. بالنظر إلى مرونة الاقتصاد رغم تداعيات التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب، من المرجح أن يُعدّل مجلس الاحتياطي الفيدرالي متوسط توقعاته للناتج المحلي الإجمالي بالزيادة الطفيفة إلى حوالي 1.0% للسنة المالية 2026، مقارنةً بـ 0.7% المتوقعة في أكتوبر، بينما من المتوقع أن تبقى توقعات النمو لعام 2027 عند 1.0% دون تغيير.
التحليل الفنى لزوج اليورو مقابل الين اليابانى:
عزيزى القارىء وحسب ما هو ملاحظ الاتجاه العام لزوج اليورو مقابل الين اليابانى EUR/JPY الاقوى لا يزال الصعود وكسر المقاومة 185.50 يدفع المؤشرات الفنية الى مستويات تشبع قوية بالشراء. يبرز ذلك فى قراءة مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يوما حاليا حول 66 الاقرب الى خط ذروة الشراء 70 وفى نفس الوقت هناك ثبات واضح لمؤشر الماكد MACD فرص الثيران القادمة فى حال أستمر ضعف الين مستويات المقاومة 186.30 و 187.20 و 188.00 على التوالى.
سيناريو تراجع اليورو ين يابانى على شارت اليومى يتطلب توجه الدببة بالاسعار الى مستويات الدعم 183.30 و 181.00 و 179.00 على التوالى. سيظل زوج العملات يتأثر بالمناوشات الامريكية / الاوروبية حول الاستيلاء على غرينلاند الى جانب مدى أقبال المستثمرين على المخاطرة من عدمه وتفاعل المستثمرين مع مستقبل سياسات البنوك المركزية.