يحافظ زوج الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية (USD/TRY) على تداوله أعلى الحاجز النفسي عند 47.00 ليرة، في إشارة إلى استمرار سيطرة المشترين على الاتجاه العام، رغم دخول عدد من مؤشرات الزخم إلى مناطق التشبع الشرائي. لا يزال التباين الواضح فى الاداء الاقتصادى ومستقبل سياسات البنوك المركزية بين الولايات المتحدة الامريكية وتركيا يدعم مزيد من سيطرة المشترين على اتجاه اسعار العملات.
الرسم البيانى المباشر لزوج الدولار/ ليرة تركية
وحتى الآن، لا تظهر حركة السعر إشارات انعكاس مؤكدة، بل تعكس ميلًا واضحًا إلى التماسك أعلى القمم الأخيرة، وهو ما يُفسر عادةً على أنه مرحلة تجميع قبل محاولة استهداف مستويات قياسية جديدة.
من الناحية الفنية، يلفت الانتباه أن الزوج الدولار الامريكى مقابل الليرة التركية لم يكتفِ باختراق مستوى 47.00، بل نجح في تحويله إلى منطقة دعم قصيرة الأجل، وهو تطور إيجابي يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد. وفي كثير من الأحيان، يكون بقاء الأسعار أعلى المستويات النفسية المهمة أكثر أهمية من الاختراق نفسه، لأنه يعكس استمرار الطلب وعدم ظهور ضغوط بيعية قادرة على دفع الأسعار إلى ما دون هذا المستوى.
كما أن تراجع وتيرة الصعود خلال الجلسات الأخيرة لا يُعد إشارة ضعف بالضرورة، بل قد يمثل عملية التقاط أنفاس طبيعية بعد موجة ارتفاع متواصلة. وإذا استمر هذا التماسك دون كسر مستويات الدعم القريبة، فقد يوفر قاعدة فنية لانطلاق موجة صعود جديدة خلال الجلسات المقبلة.
ويُظهر الرسم البياني اليومي عبر افضل منصات التداول استمرار السعر في التداول أعلى المتوسطات المتحركة الرئيسية، بينما لا تزال القيعان الصاعدة تتشكل بوتيرة منتظمة، وهو ما يؤكد بقاء الاتجاه العام في صالح المشترين. وفي المقابل، فإن وصول مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى مستويات مرتفعة لا يعني بالضرورة اقتراب انعكاس هابط، إذ يمكن للمؤشر أن يبقى لفترة داخل مناطق التشبع الشرائي عندما يكون الاتجاه الصاعد قويًا ومدعومًا بزخم مستمر.
النظرة الفنية لزوج الدولار/الليرة التركية
يبقى السيناريو الإيجابي هو الأكثر ترجيحًا طالما استقر الزوج دولار ليرة تركية USDTRY أعلى 47.00 ليرة. واختراق القمة الأخيرة بإغلاق يومي واضح قد يفتح الطريق أمام استهداف مستويات 47.30 ثم 47.60، مع احتمال امتداد الحركة نحو 48.00 ليرة إذا استمرت التدفقات الشرائية بنفس الوتيرة.
أما السيناريو البديل، فيبدأ فقط إذا فقد الزوج مستوى 47.00 وأغلق دونه بصورة واضحة، إذ قد يدفع ذلك إلى تصحيح محدود باتجاه 46.75 ثم 46.40، وهي مستويات قد تجذب المشترين مجددًا ما لم تتغير العوامل الأساسية الداعمة للدولار.
في المجمل، لا تزال الصورة الفنية تميل بوضوح إلى الإيجابية، ويظل أي تراجع محدود أقرب إلى كونه حركة تصحيح داخل اتجاه صاعد، وليس بداية انعكاس كامل للمسار، ما دام السعر يحافظ على استقراره فوق الدعم النفسي الرئيسي.