تتعرض أسعار النفط الخام لضغوط بيعية لثلاث جلسات تداول متتالية، وسط حالة من التفاؤل في الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من إعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز. وخلال التداولات الأخيرة، عبر افضل منصات شركات تداول النفط تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى 88.66 دولار للبرميل قبل أن يعاود الاستقرار قرب 91.62 دولار وقت إعداد التحليل، فيما انخفض خام برنت إلى مستوى 98.10 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
أمال فتح مضيق هرمز يضغط سلبا على الاسعار
تراجعت اسعار النفط فى الفترة الاخيرة، وسط آمال السوق في أن تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق يُعيد فتح مضيق هرمز في نهاية المطاف. وبعد موجة بيع حادة بالامس، أدت إلى انهيار الأسعار بنسبة 7%، بدأت التعاملات الآسيوية اليوم الخميس بمكاسب تقارب 1% لكلا الخامين القياسيين، وسط مخاوف المستثمرين من أن الاتفاق الأمريكي الإيراني ليس وشيكاً كما أشارت إليه مؤشرات يوم الأربعاء.
كما أن استمرار إغلاق مضيق هرمز والتناقص السريع في المخزونات العالمية، بما في ذلك في الولايات المتحدة، قد أثارا قلقاً لدى المضاربين على انخفاض الأسعار في الساعات الأخيرة.
تراجعت حدة عمليات البيع في أواخر جلسة تداول الأربعاء بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “من السابق لأوانه” إجراء محادثات مباشرة مع طهران، في حين أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن نقاط الخلاف الرئيسية لا تزال عالقة، وأبرزها قضية البرنامج النووي الإيراني.
ووفقًا لآخر التقارير، أرسلت الولايات المتحدة مقترحًا لمذكرة من صفحة واحدة قد تُفضي إلى إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. ولم تُراجع إيران المقترح أو ترد عليه بعد.
ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن جولة جديدة من المحادثات بوساطة، بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
يتحرك خام غرب تكساس ضمن نموذج مثلث متماثل على الإطار الزمني القصير، حيث تتقارب القمم الهابطة مع القيعان الصاعدة نحو نقطة حسم محتملة. وكان الرفض الأخير من منطقة 110.00 دولار قد دفع الأسعار للهبوط نحو دعم المثلث عند 95.00 – 96.00 دولار، وهو المستوى الذي يتم اختباره حاليًا. وأي كسر واضح لهذا الدعم قد يفتح المجال لهبوط أعمق باتجاه منطقة 88.00 – 90.00 دولار، وهي مناطق دعم سابقة مهمة في حركة السعر.
المؤشرات الفنية
تشير المتوسطات المتحركة لـ 100 و200 يوم إلى حالة تداخل بالقرب من مستوى 98 – 100 دولار، ما يعكس ضعف الاتجاه العام، ومع الهبوط الأخير تحولت هذه المستويات إلى مقاومة ديناميكية. كما يقترب مؤشر ستوكاستيك من مناطق التشبع البيعي، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو مستويات منخفضة، ما قد يشير إلى احتمالية ارتداد فني محدود في حال ظهور إشارات دعم.
الخلاصة
تظل أسعار النفط تحت ضغط التوقعات الجيوسياسية الإيجابية المتعلقة بإمكانية التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يحد من مكاسب الأسعار. لكن في المقابل، فإن فشل المفاوضات أو عودة التوترات قد يعيد الزخم الصعودي مجددًا لأسواق النفط خلال الفترة المقبلة.