من خلال التحليل اليومي للبيتكوين، يظهر أن السوق لا يزال في حالة تماسك، حيث يستمر في الضغط على نطاق ضيق منذ فترة. يبدو أن السوق يحاول تحديد اتجاهه القادم، مما يجعل كل الاحتمالات ممكنة في هذه المرحلة. خلال الأسابيع القليلة الماضية، شكلت البيتكوين مثلثًا متماثلًا على الرسوم البيانية قصيرة الأجل، ولكن عند النظر إلى الرسوم البيانية طويلة الأجل، يتضح أن أداء السوق كان ضعيفًا بشكل عام.
وكان من المتوقع أن يكون هذا الوقت هو “عصر النهضة” للبيتكوين، خاصة بعد اكتسابها مزيدًا من “مصداقية الشارع” بسبب إدراجها في صندوق استثماري متداول في وول ستريت. ومع ذلك، لم نشهد سوى تحركات محدودة بعد تلك الفترة الأولية من الارتفاع، وهناك حجة قوية بأن كل ارتفاع يتبعه تراجع.
هل يمكن أن تؤدي البيتكوين إلى تراجع شامل؟
السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كانت الرغبة في المخاطرة ستبدأ في التراجع قريبًا أم لا. إذا حدث ذلك، فقد يكون سوق البيتكوين هو الذي يقدم إشارة تحذيرية حول هذا الأمر. على الرغم من الأداء الجيد نسبيًا لأسواق الأسهم، إلا أن هناك الكثير من التقلبات والخوف الذي يتسلل من وقت لآخر. وفي المقابل، يبدو أن أداء البيتكوين كان باهتًا في أحسن الأحوال، وربما بدأت بالفعل تشعر بتأثير سيطرة وول ستريت على هذا الأصل. بعبارة أخرى، وول ستريت لا تفضل التقلبات الكبيرة، وستحاول تقليلها كلما أمكن. وهذا يعني أن الأيام التي كانت فيها البيتكوين تحقق مكاسب ضخمة تصل إلى 12% قد تكون قد ولت.
وفي هذه المرحلة، من المرجح أن يستمر السوق في التحرك بين المتوسط المتحرك لـ200 يوم في الأسفل والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا في الأعلى. بشكل أساسي، يقدم مستوى 57500 دولار دعمًا قويًا، بينما يمثل مستوى 62000 دولار مقاومة قصيرة الأجل. أعتقد أن البيتكوين ستواصل الحركة الجانبية دون توجه واضح حتى يظهر سبب أساسي قوي لدفع السوق في أي من الاتجاهين. وقد يعتقد البعض أن خفض البنوك المركزية لمعدلات الفائدة حول العالم قد يكون هو المحفز الذي تحتاجه البيتكوين، خاصة أن هذا كان أحد الأسباب الرئيسية لاختراعها في المقام الأول، لكن حتى الآن لم نشهد انعكاسًا واضحًا لهذا التأثير.
